الرئسيةسياسة

جبهة فلسطين ترد على السفارات بالشارع

لم تنتظر الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع طويلا للرد على قرار الارتقاء بالعلاقات المغربية الإسرائيلية إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء، إذ أعلنت عن تعبئة ميدانية واسعة خلال أيام 25 و26 و27 شتنبر الجاري، احتجاجاً على ما تعتبره انتقالاً جديداً في مسار التطبيع نحو مزيد من الترسيم والمأسسة.

ودعت السكرتارية الوطنية للجبهة، في بلاغ توصلت به جريدة «دابا بريس»، مختلف فروعها وفروع الهيئات المكونة لها إلى تنظيم «تظاهرات احتجاجية قوية»، تشمل الوقفات والمسيرات وغيرها من الأشكال الاحتجاجية، رداً على الإعلان عن رفع مستوى العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

من مكتب الاتصال إلى السفارة.. تصعيد في التطبيع

وتعتبر الجبهة أن الخطوة الجديدة لا تقف عند حدود تغيير الصيغة الدبلوماسية للعلاقات، بل تفتح الباب أمام مرحلة أوسع من التعاون في مجالات متعددة، خصوصاً مع ما تضمنه الإعلان الثلاثي من توجهات تتعلق بتوسيع الرحلات الجوية، وتعزيز الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية، فضلاً عن التعاون العسكري والأمني.

وترى الجبهة أن الأمر يتعلق بتوسيع دائرة التطبيع ونقلها من مستوى العلاقات المحدودة إلى مستوى أكثر عمقاً من حيث المؤسسات والمصالح والتبادلات، في وقت تستمر فيه الحرب على الفلسطينيين وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

«التوقيت» في مرمى نيران الجبهة

وربطت الجبهة موقفها ليس فقط بمضمون القرار، وإنما أيضاً بتوقيته، معتبرة أن المرحلة الراهنة كان يفترض أن تنصب فيها الجهود على وقف الحرب والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون، بدل الدفع نحو مزيد من تثبيت العلاقات مع إسرائيل.

وقالت إن الأولوية، في نظرها، ينبغي أن تكون لوقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، وليس توسيع دائرة الاتفاقيات والتعاون والعلاقات الدبلوماسية.

رفض تحويل التطبيع إلى أمر واقع

وجددت الجبهة تمسكها بموقفها الرافض للتطبيع، رافضة ما تعتبره محاولة لتقديمه باعتباره مساراً طبيعياً ونهائياً لا رجعة فيه.

وشددت على أن توسيع العلاقات مع إسرائيل، في ظل استمرار الاحتلال والحصار والتهجير وانتهاك الحقوق الفلسطينية، لا يمكن فصله عن السياق الذي تجري فيه هذه الخطوات، معتبرة أن السفارات والاتفاقيات والتبادلات الاقتصادية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتطبيع واقع الاحتلال أو تجاوز ما يجري على الأرض.

«فلسطين ليست ورقة للمساومة»

وأكدت الجبهة أن موقفها من التطبيع يستند إلى ما وصفته بـ«موقف مبدئي وثابت»، مجددة رفضها لتكريس علاقات التحالف مع إسرائيل.

كما جددت دعمها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدة تمسكها بدعم المقاومة الشعبية الفلسطينية في مواجهة الاحتلال.

دعوة إلى توسيع جبهة الاحتجاج

ولم تحصر الجبهة دعوتها في مكوناتها التنظيمية، بل وجهت نداءً إلى الأحزاب والنقابات والجمعيات والهيئات الحقوقية ومختلف القوى المدنية من أجل الانخراط في الاحتجاج على مسار التطبيع ورفع الصوت دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، أكدت أن تحويل العلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي إلى واقع اعتيادي لن يغير موقفها، معتبرة أن ما يجري يتجاوز، من وجهة نظرها، مجرد اتفاقات ثنائية إلى تكريس لمسار سياسي ترفضه.

وختمت الجبهة موقفها بالتشديد على أن فلسطين، بالنسبة إليها، «ليست ورقة للمساومة ولا قضية قابلة للتطبيع»، مؤكدة استمرارها في مواجهة توسيع العلاقات مع إسرائيل والدفع نحو إسقاط ما تعتبره مساراً لتطبيع الاحتلال وجعله أمراً مألوفاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى