الرئسيةسياسة

انطلاق التصويت في الانتخابات التشريعية

انطلقت صباح اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 عملية التصويت في الانتخابات التشريعية المغربية، لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وسط مشاركة أكثر من 15 مليون ناخب مسجل في اللوائح الانتخابية.

وفتحت مكاتب التصويت أبوابها ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، على أن تستمر عملية الاقتراع إلى غاية السابعة مساء، ليتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في الغرفة الأولى للبرلمان.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية، إلى حدود يوليوز الماضي، 15 مليوناً و801 ألفاً و162 ناخباً.

28 حزباً و1850 لائحة تتنافس على 395 مقعداً

تخوض 28 هيئة سياسية غمار هذه الانتخابات، من خلال 1850 لائحة تضم ما مجموعه 7288 مرشحاً ومرشحة، بينهم 2658 امرأة، وفق المعطيات التي أعلنتها وزارة الداخلية.

ويتنافس المرشحون على 395 مقعداً بمجلس النواب، فيما ينتظر أن تحتدم المنافسة بشكل خاص في المدن الكبرى، بالنظر إلى حجم الدوائر وعدد المقاعد المتاحة، فضلاً عن مشاركة شخصيات سياسية ووزراء ومسؤولين سابقين في السباق الانتخابي.

مراقبة الاقتراع وفرز الأصوات

وتجري عملية التصويت بحضور ممثلين عن الأحزاب واللوائح المتنافسة داخل مكاتب الاقتراع، إلى جانب مراقبين من هيئات وطنية ودولية.

ومع إغلاق المكاتب في السابعة مساء، تبدأ مباشرة عملية فرز الأصوات، بحضور ممثلي اللوائح المرشحة، قبل أن تتولى السلطات المختصة تجميع النتائج والإعلان عن المعطيات الأولية.

ومن المرتقب أن تبدأ النتائج الأولية في الظهور خلال الساعات الأولى من صباح يوم الخميس.

من يقود الحكومة المقبلة؟

لا تقتصر أهمية هذه الانتخابات على توزيع مقاعد مجلس النواب، بل ستحدد أيضاً ملامح المرحلة الحكومية المقبلة، إذ يحدد الحزب المتصدر للنتائج نقطة الانطلاق في مشاورات تشكيل الحكومة.

ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى أغلبية لا تقل عن 198 مقعداً داخل مجلس النواب، بينما يجعل نظام الاقتراع وتعدد الأحزاب من الصعب عادةً أن يحصل حزب واحد على هذه الأغلبية بمفرده.

وبموجب الفصل 47 من الدستور، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، فيما يتم تعيين باقي أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

ملفات ثقيلة أمام الحكومة الجديدة

وستجد الحكومة التي ستنبثق عن هذه الانتخابات نفسها أمام مجموعة من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى، من بينها قضايا اجتماعية ثقيلة تخص التعليم والصحة والبطالة ، إلى جانب تحديات مرتبطة بالاقتصاد والتشغيل والغلاء والخدمات الاجتماعية والسياسات العمومية.

ماذا تقول أرقام 2021؟

في الانتخابات التشريعية التي جرت في 8 شتنبر 2021، تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار النتائج بحصوله على 102 مقعد، متبوعاً بحزب الأصالة والمعاصرة بـ86 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ81 مقعداً.

وأفرزت تلك النتائج حكومة برئاسة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، قامت على تحالف جمع حزبه مع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

أما اليوم، فتتجه الأنظار إلى صناديق الاقتراع لمعرفة الخريطة السياسية الجديدة لمجلس النواب، والحزب الذي سيتصدر النتائج، والتحالفات التي ستحدد شكل الأغلبية والحكومة خلال السنوات الخمس المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى