
يتوجه أكثر من 15.8 مليون ناخب مسجل، اليوم الأربعاء، إلى مكاتب التصويت لاختيار أعضاء مجلس النواب في الانتخابات التشريعية الثانية عشرة منذ الاستقلال.
ويتنافس 7288 مرشحا ومرشحة ضمن 1850 لائحة على 395 مقعدا، في انتخابات تشارك فيها 27 هيئة حزبية، إلى جانب لوائح وتحالفات انتخابية أخرى.
1. يبدأ المسار من مكتب التصويت
تفتح مكاتب التصويت أبوابها في الثامنة صباحا وتستمر عملية الاقتراع إلى السابعة مساء. ويتوجه كل ناخب إلى المكتب المسجل فيه للإدلاء بصوته لفائدة إحدى اللوائح المتنافسة في دائرته.
وتأتي هذه المرحلة بعد حملة انتخابية امتدت من 10 إلى 22 شتنبر، لتنتهي عملية التصويت ببدء فرز الأصوات داخل المكاتب.
2. الفرز وتحرير المحاضر
بعد إغلاق مكاتب التصويت، يبدأ فرز الأصوات بحضور رئيس المكتب وأعضائه وممثلي اللوائح.
وتسجل النتائج في محاضر رسمية، فيما يحق لممثلي اللوائح متابعة الفرز، وإبداء ملاحظاتهم، والحصول على نسخ من المحاضر.
وهنا تبدأ أول حلقة في توثيق النتائج، إذ لا تنتقل الأرقام مباشرة إلى المستوى الوطني، بل تمر عبر مراحل متتالية.
3. من مكاتب التصويت إلى لجان الإحصاء
بعد الفرز، تنتقل النتائج إلى المكاتب المركزية ولجان الإحصاء، حيث يتم تجميع الأصوات والتحقق منها وترتيبها حسب الدوائر الانتخابية.
وتُوزع المقاعد وفق نظام التمثيل النسبي وقاعدة «أكبر بقية»، مع احتساب القاسم الانتخابي داخل كل دائرة. ولذلك لا تتحول الأصوات إلى مقاعد على أساس مجموع وطني واحد، وإنما يتم احتسابها دائرة بدائرة.
4. إعلان النتائج الأولية
بعد انتهاء عمليات التجميع، تدخل العملية مرحلة إعلان النتائج الأولية، التي تبدأ، وفق المعطيات الواردة في البوابة الرسمية للانتخابات، ابتداء من 24 شتنبر.
لكن هذه النتائج لا تعني بالضرورة انتهاء المسار القانوني للانتخابات، إذ تظل النتائج قابلة للطعن وفق الشروط والآجال المحددة قانونا.
5. المحكمة الدستورية تحسم الطعون
يمكن للمرشحين المعنيين الطعن في النتائج، وتضطلع المحكمة الدستورية بالدور النهائي في المنازعات المتعلقة بانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وبالتالي، فإن الرقم المعلن بعد الاقتراع قد لا يكون هو الكلمة الأخيرة، إذ يمكن أن تؤدي الطعون والأحكام القضائية، في حالات محددة، إلى إلغاء انتخاب بعض المرشحين أو المقاعد وإعادة ترتيب النتائج.
6. من نتائج البرلمان إلى تشكيل الحكومة
بعد حسم النتائج، ينتقل المسار من صناديق الاقتراع إلى البرلمان، ثم إلى تشكيل الأغلبية والحكومة.
ويضم مجلس النواب 395 مقعدا، وتبلغ الأغلبية المطلقة 198 مقعدا. لذلك فإن تصدر حزب للانتخابات لا يعني بالضرورة قدرته منفردا على تشكيل الحكومة، إذ قد تفرض نتائج الاقتراع الدخول في مشاورات وتحالفات برلمانية.
وبموجب الدستور، يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات مجلس النواب، لتبدأ بعد ذلك مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية.
المسار في سطر واحد
التصويت → الفرز → تحرير المحاضر → تجميع الأصوات → إعلان النتائج الأولية → الطعون → حسم المحكمة الدستورية → تشكيل الأغلبية البرلمانية → تشكيل الحكومة.
وهكذا، فإن يوم الاقتراع ليس نهاية العملية الانتخابية، بل هو نقطة وسطى في مسار يبدأ من تسجيل الناخب وينتهي، بعد النتائج والطعون، بإعادة تشكيل البرلمان وتحديد ملامح الحكومة المقبلة. وتبقى نسبة المشاركة أحد أبرز الأرقام المنتظرة في هذا الاستحقاق.





