
قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد العضو في تحالف اليسار الديمقراطي، إن الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، ليست سوى «محطة عابرة في مسار أطول»، مؤكداً أن القضايا التي خاض التحالف من أجلها حملته الانتخابية تتجاوز موعد الاقتراع ونتائجه.
وأوضح العسري، في شريط فيديو نشره على صفحته بموقع فيسبوك عقب انتهاء عملية التصويت، أن هذه القضايا ترتبط بالحرية والعدالة والكرامة والمساواة والديمقراطية، مشدداً على أن النضال من أجلها لا يرتبط بالاستحقاق الانتخابي ولا ينتهي بانتهائه.
العمل من داخل المؤسسات وخارجها
وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن تحالف اليسار الديمقراطي سيواصل العمل من داخل المؤسسات، رغم ما وصفه بـ«محدودية فضاءاتها في ظل ديمقراطية ما تزال مجالاتها مقيدة ومتحكما فيها».
وأضاف أن العمل المؤسساتي سيجري بالتوازي مع مواصلة الحضور وسط المجتمع وفي الفضاءات الشعبية والاحتجاجية، في إطار مسار قال إنه يستهدف تغيير موازين القوى لصالح «الكادحات والكادحين وسائر الفئات الشعبية».
«تغيير موازين القوى» هدف المرحلة المقبلة
وشدد العسري على أن التحالف سيواصل العمل من أجل بناء مغرب ينسجم مع تطلعات المواطنين، مؤكداً أن انتهاء الانتخابات لا يعني انتهاء المعركة السياسية بالنسبة إلى اليسار الديمقراطي.
ووجّه العسري الشكر إلى رفاقه في الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، وإلى الداعمين والمواطنين الذين التقاهم خلال الحملة الانتخابية، قبل أن يؤكد استمرار المسار، قائلاً: «أعاهدكم أن المسيرة مستمرة وأنه لا نضال حتى النصر».
العسري يطالب بسحب الإشراف عن الانتخابات من وزارة الداخلية
وفي تدوينة أخرى نشرها عقب انتهاء عملية التصويت، رفع العسري سقف انتقاداته لطريقة تدبير العملية الانتخابية، قائلاً إن «كل الأخبار التي تصلنا تؤكد مسألتين أساسيتين».
وحدد العسري المسألة الأولى في ضرورة «سحب الإشراف عن الانتخاب من يد وزارة الداخلية»، في إشارة إلى مطلب يتعلق بالجهة المشرفة على العملية الانتخابية.
أما المسألة الثانية، فتتعلق بما اعتبره رفضاً لـ«تجريم الأصوات المنددة» بغياب الشفافية والنزاهة والحرية والديمقراطية في الانتخابات.
«طنجة فضحت كل شيء»
وفي ختام تدوينته، كتب العسري عبارة مقتضبة وحادة: «طنجة فضحت كل شيء».
وتأتي هذه العبارة في سياق الوقائع التي شهدتها مدينة طنجة خلال يوم الاقتراع، ولا سيما الواقعة التي أثارت جدلاً داخل أحد مراكز التصويت، وما رافقها من اتهامات متبادلة بشأن أوراق تصويت، والتي فتحت على خلفية ذلك مساراً للتحقق والاستماع إلى عدد من الأطراف.
وبذلك، يربط العسري بين انتهاء يوم الاقتراع واستمرار المعركة السياسية، واضعاً ضمن أولويات المرحلة المقبلة، بحسب مواقفه المعلنة، مسألة الإشراف على الانتخابات وضمان شروط الشفافية والنزاهة والحرية والديمقراطية.





