
تحرير: بثينة المكودي
بدأت ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة تتضح تدريجياً، في ظل استمرار المشاورات السياسية بشأن تشكيل الحكومة وترتيب مواقع الأحزاب داخل الأغلبية والمعارضة.
وكشف مصدر من داخل اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية أن الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، أعلن خلال اجتماع اللجنة أن ملامح الأغلبية الحكومية قد تشكلت، مشيراً إلى تركيبة تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.
207 مقاعد بمجلس النواب
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه التركيبة ستتوفر، في حال اعتمادها رسمياً، على 207 مقاعد بمجلس النواب، وهو ما يمنحها أغلبية برلمانية مريحة تمكنها من تشكيل الحكومة وتمرير برامجها ومشاريعها التشريعية.
غير أن هذه المعطيات تظل، إلى حدود الساعة، منسوبة إلى مصدر حزبي، في انتظار صدور إعلان رسمي يؤكد بشكل نهائي تركيبة الأغلبية والأحزاب المشاركة فيها.
«الأحرار» نحو المعارضة
وفي المقابل، أفاد المصدر بأن أحزاب التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والعدالة والتنمية وتحالف اليسار تتجه نحو الاصطفاف في المعارضة، مع التأكيد على أن المواقف النهائية لبعض هذه التنظيمات لم تُحسم بشكل رسمي بعد.
ويبرز، في هذا السياق، احتمال اختيار حزب التجمع الوطني للأحرار موقع المساندة النقدية للحكومة، بما يسمح له بدعم بعض التوجهات والقرارات الحكومية، مع الاحتفاظ بمساحة لانتقاد السياسات العمومية والاختيارات الحكومية.
الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية
كما يظل احتمال تبني الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية موقفاً مماثلاً مطروحاً، خصوصاً في ظل ارتباط الموقف النهائي بالبرنامج الحكومي والملفات التي ستُعرض على المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى الخريطة السياسية المرتقبة رهينة بالمشاورات الجارية والمواقف الرسمية للأحزاب، خاصة أن توزيع المواقع بين الأغلبية والمعارضة لا يصبح نهائياً إلا بعد الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وفي انتظار ذلك، تظل أرقام المقاعد وتركيبة الأغلبية المتداولة معطيات غير رسمية، في غياب وثيقة رسمية أو تصريحات منشورة تؤكد بشكل صريح ما نُسب إلى الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله.




