شبيبة الاستقلال تطالب بإطلاق سراح معتقلي الريف وتدعو لجنة بنموسى الاستفادة من دروس كورونا

0

جددت منظمة الشبيبة الاستقلالية مطالبتها بإطلاق سراح معتقلي الريف، لاستكمال مسار المصالحة الوطنية وبناء مغرب الغد، وذلك تجاوبا مع تاريخية اللحظة، وحجم الوطنية الصادقة التي أبان عنها المغاربة في كل المناطق، منذ اجتياح فيروس كورونا المستجد للبلاد، من خلال الالتزام بالتعليمات والتوجيهات الصحية والوقائية.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة اللجنة المركزية للشبيبة الاستقلالية في دورتها الثانية يوم السبت 30 ماي عن بعد، وذلك تماشيا مع ظروف الحجر الصحي، والتي تميزت بكلمتين لكل من نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، وسيدي محمد ولد الرشيد المسؤول الوطني عن التنظيمات والروابط.

وأضاف بيان المنظمة الشبيبية في بيان توصلت “دابا بريس” بنسخة منه، أسفها على عدم قيام الحكومة بأدوارها السياسية الأساسية خلال معركة البلاد  ضد الجائحة، بسبب عدم انسجام مكوناتها، وترددها في تنزيل الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية المعلن عنها، خصوصا فيما يتعلق باستفادة الأسر من الدعم المالي المقرر، مؤكدا البيان ذاته، ضرورة ااستدراك الأمر من خلال توسيع الاستفادة لتشمل كل المواطنات والمواطنين القاطنين بالمناطق النائية والمهمشة، داعية إياها بناء على ما يمنحها الدستور من اختصاصات حقيقية إلى حماية المواطنات والمواطنين من تداعيات الجائحة ومعالجة موجة الغضب الممتدة عبر ربوع المملكة باعتماد حلول استباقية وإشراك المؤسسات والفعاليات الوطنية والاجتماعية المختلفة والأحزاب السياسية بهدف مناقشة وبلورة الحلول الناجعة وتنزيلها.

في نفس السياق، نبهت شبيبة الاستقلال، وفق البيان ذاته، الحكومة للإسراع في طرح قانون مالي تعديلي، يجيب على تساؤلات المواطنات والمواطنين في مختلف القضايا، ويعطي الأولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب إضافية للشغل خصوصا بقطاعي الصحة والتعليم. مع إعادة برمجة الترقيات التي تراجع عن إقرارها رئيس الحكومة في قرار سابق، قبل إيصال البلاد إلى أزمة كارثية وغير مسبوقة.

البيان، ذاته طالب الحكومة بإيجاد حل عاجل لمسألة المغاربة العالقين بالخارج، وتيسير عملية التحاقهم بأسرهم، نظرا للظروف الصعبة التي يعيشونها. وتشجب طريقة تدبير الحكومة للملف، في مشهد غير وطني ولا مسؤول، يبين ضعفها في التعامل مع الملفات الكبرى.

هذا وندد البيان، بما سماه محاولة الحكومة نسف لحظة الإجماع الوطني من خلال الضجة التي أثارها مشروع القانون 22.20 المشؤوم، الذي يضرب في العمق جل المكتسبات التي حققتها بلادنا في جانب الحقوق والحريات، مؤكدا على أنه بقدر ما أثبت هذا المشروع رغبة الحكومة في استغلال الأزمة التي خلفها انتشار الوباء بأبشع الصور للنيل من المواطن وحريته، بقدر ما أثبت من جديد تماسك وتلاحم القوى الحية للوطن، واصطفافها في مواجهة كل ما يمكنه أن يعرقل المسار التنموي والديمقراطي للبلاد.

في السياق، ذاته شدد البيان على راهنية وحتمية تنزيل جيل جديد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على المستويين المركزي والمحلي، تكون بمثابة خارطة طريق واضحة للنهوض ببلادنا لتجاوز مخلفات أزمة كورونا، بما سيمكن المملكة من أنسنة ودمقرطة المسلسل التنموي في المستقبل. وذلك من خلال الارتكاز على مقاربات جديدة على مستوى كل القطاعات، وابتكار وتطوير آليات جديدة لممارسة العمل السياسي، بهدف بناء جيل جديد من السياسيين الجادين، ومحاولة ملئ الفراغ الذي تركه رحيل رواد العمل السياسي ببلادنا.

شبيبة حزب الميزان دعت الحكومة لإعداد سياسة عمومية فعالة للتعاطي مع مختلف قضايا الشباب المغربي خلال المرحلة المقبلة، في ظل الارتفاع الذي ستعرفه نسب البطالة والفقر وغيرها من المؤشرات الاجتماعية بعد نهاية الجائحة، مؤكدة أن أية مبادرات أو إستراتيجيات لا يمكن أن تنجح، إلا بشراكة كاملة مع المنظمات الشبابية الوطنية والجمعيات التربوية الفاعلة التي تؤكد لمن حاول تقزيم عملها أنها التعبير الواضح عن تطلعات وآمالوهموم الشباب المغربي.

المصدر ذاته، دعا اللجنة الاستشارية لإعداد النموذج التنموي الجديد لاستفادة من دروس الجائحة من أجل مراجعة كل التصورات التي تم إعدادها، بالاعتماد على القطاعات الأساسية التي تشكل قوة ومناعة الدولة والمجتمع، من أجل نموذج تنموي قوي.

أعضاء اللجنة المركزية للشبيبة الاستقلالية أكدوا من خلال بيانهم،  أن الأزمة أثبتت أن القطاعات التي يجب أن تحظى بالأولوية مستقبلا هي الصحة والتعليم والبحث العلمي والأمن، على اعتبار أنها تشكل الأساس المتين لأي مخطط يهدف إلى تدبير المخاطر والأزمات، وهي مناسبة لتجديد مطالبة لجنة التنمية بالاستماع إلى توصيات ومقترحات المنظمات الشبابية السياسية، لبلورة نموذج تنموي قادر على الاستجابة لمتطلبات كافة الفئات المجتمعية.

Leave A Reply