
صادق المجلس الوزاري، على مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24، والذي يخص تحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، في صيغة جديدة تهدف إلى ضبط مسطرة عرض الدفوع والبت فيها أمام المحكمة الدستورية.
مشروع القانون التنظيمي مكونا من 31 مادة
ويهدف مشروع القانون التنظيمي المكون من 31 مادة، تمكين المتقاضين من وسيلة قانونية جديدة تتيح لهم الدفع أمام المحاكم بعدم دستورية أي مقتضى تشريعي يرون أنه يمس بالحقوق أو الحريات التي يضمنها الدستور، ما يجعل المواطن شريكا في حماية سمو الدستور واحترام مقتضياته.
ويتضمن المشروع على أن المحكمة الدستورية تتولى، فور توصلها بالدفع، تبليغه إلى رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان والأطراف المعنية، مع منحهم أجلا لتقديم مذكراتهم الكتابية حول الموضوع.
لا يمكن للمحكمة أن تثير الدفع من تلقاء نفسها
فضلا عن ذللك، يتيح مشروع القانون تبليغ المذكرات الجوابية للأطراف ومنح أجل للتعقيب، مع إمكانية ضم الدفوع المرتبطة بنفس المقتضى التشريعي أو بمقتضيات مرتبطة به.
ويتضمن هذا الحق، استنادا لما نصت عليه المادة الثالثة، مختلف المحاكم المغربية، بما في ذلك المحكمة الدستورية نفسها عند نظرها في الطعون الانتخابية.
كما لا يمكن للمحكمة أن تثير الدفع من تلقاء نفسها، بل يجب أن يأتي من أحد أطراف الدعوى، ويثار قبل أن تصبح القضية جاهزة للحكم.
حدد المشروع مسطرة إحالة الملفات على محكمة النقض ودورها
يوجب المشروع للمحكمة الدستورية أجل تسعين يوما للبت في الدفع بعدم دستورية قانون، انطلاقا من تاريخ التوصل بالملف أو من تاريخ إثارته لأول مرة أمامها، على أن يتم إصدار القرار وفق القواعد المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية مع مراعاة المقتضيات الخاصة بهذا النص الجديد.
حدد المشروع مسطرة إحالة الملفات على محكمة النقض ودورها في فحص الدفوع، إذ يتعين، وفق المادة الثامنة، إشعار الوكيل العام للملك بالإحالة قصد تقديم ملتمساته خلال ثلاثة أيام من تاريخ التوصل.
تصدر محكمة النقض استنادا للمادة العاشرة مقررا معللا في أجل 15 يوما
وفق المادة التاسعة، تتولى محكمة النقض التأكد من شرطين أساسيين: وجود صلة بين المقتضى التشريعي المطعون فيه والحق أو الحرية موضوع الخرق، وألا يكون قد سبق البت في مطابقة ذلك المقتضى للدستور إلا إذا تغيرت الأسس التي بني عليها القرار السابق.
وتصدر محكمة النقض، استنادا للمادة العاشرة، مقررا معللا داخل أجل لا يتعدى خمسة عشر يومًا، يكون غير قابل للطعن، وتبلغه إلى المحكمة التي أثير أمامها الدفع. وفي حال قبول الدفع، تحيله محكمة النقض على المحكمة الدستورية مرفقا بمذكرة الدفع ومقرر القبول وفق المادة الحادية عشرة.
كما يمكن، حسب المادة الثانية عشرة، إثارة الدفع مباشرة أمام محكمة النقض، التي تسير وفق نفس المساطر وتصدر قرارها خلال المدة المحددة نفسها.





