
سقوط الدعوى لسبقية البت
ألغت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس الحكم الابتدائي الصادر في حق عبد العالي حامي الدين، القيادي، والذي قضى بسجنه ثلاث سنوات حبسا نافذا على خلفية القضية المرتبطة بمقتل الطالب الجامعي محمد بنعيسى آيت الجيد.
وقررت المحكمة، وفق منطوق القرار، التصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبق البت في القضية، مع إعلان عدم اختصاصها في الطلبات المدنية، لتنهي بذلك المرحلة الاستئنافية من ملف ظل محط نقاش قضائي وسياسي واسع لسنوات طويلة.
إلغاء حكم صادر سنة 2023
ويأتي القرار الجديد ليلغي الحكم الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها في يوليوز 2023، والقاضي بإدانة حامي الدين من أجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه.
وشكلت مسألة سبقية البت أحد المحاور الأساسية في المرافعات خلال المرحلة الاستئنافية، بعدما تشبث دفاع المتهم بكون الوقائع موضوع المتابعة سبق أن خضعت للمسطرة القضائية، معتبرا أن ذلك يطرح إشكالا قانونيا بشأن إمكانية إعادة تحريك الدعوى العمومية في الملف نفسه.
خلاف قانوني حول إعادة فتح الملف
في المقابل، تمسك الطرف المدني بوجود معطيات اعتبرها كافية لتبرير إعادة تحريك المتابعة، وهو ما أبقى النقاش قائما حول حدود مبدأ سبقية البت ومدى انطباقه على القضية المعروضة أمام المحكمة.
وبذلك، انصب جوهر الخلاف خلال المحاكمة الاستئنافية على مدى جواز إعادة متابعة حامي الدين بشأن الوقائع ذاتها، في ضوء ما سبق أن عرفه الملف من إجراءات قضائية.
قضية تعود إلى سنة 1993
جدير بالذكر، أن وقائع القضية ترجع إلى فبراير 1993، حين توفي الطالب الجامعي محمد بنعيسى آيت الجيد متأثرا بإصابات تعرض لها خلال مواجهات بين فصائل طلابية بمدينة فاس.
و عادت القضية إلى الواجهة سنة 2017، بعد مرور سنوات على الواقعة،، إثر شكاية تقدمت بها عائلة الضحية، لتستأنف المساطر القضائية التي انتهت، في يوليوز 2023، إلى إدانة حامي الدين ابتدائيا، قبل أن تقرر غرفة الجنايات الاستئنافية إلغاء ذلك الحكم والتصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت.





