الرئسيةسياسة

ذكرى أسيدون تجدد مطلب الحقيقة

في الذكرى السنوية الأولى لوفاة الناشط السياسي والحقوقي سيون أسيدون، عادت عائلته وأصدقاؤه إلى المطالبة بكشف الحقيقة كاملة بشأن الظروف التي أحاطت بوفاته، داعين إلى وضع نتائج البحث القضائي والتحقيق والتشريح الطبي رهن إشارة المعنيين، وإنهاء حالة الغموض التي لا تزال تلف هذا الملف.

سنة على الرحيل.. وأسئلة بلا أجوبة

واستحضرت العائلة والأصدقاء، في بلاغ بالمناسبة، المحطات الأخيرة من محنة أسيدون الصحية، التي بدأت في غشت 2025، حين عُثر عليه داخل منزله في حالة غيبوبة، قبل نقله إلى المستشفى، حيث ظل فاقداً للوعي قرابة ثلاثة أشهر، متأثراً بنزيف دماغي وتعفن رئوي، إلى أن وافته المنية في ظروف وصفها البلاغ بالمأساوية والملتبسة.

ورغم مرور سنة على وفاته، لا تزال الأسئلة المرتبطة بملابسات الواقعة تنتظر أجوبة واضحة، في ظل عدم إعلان النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عن نتائج البحث والتحقيق القضائي، أو الكشف عن المعطيات التفصيلية للتشريح الطبي الذي أُجري على جثمان الراحل، وذلك رغم الطلبات التي تقدم بها دفاع العائلة.

مسار نضالي في خدمة الحرية وفلسطين

ولم يقتصر البلاغ على استحضار ذكرى الرحيل، بل توقف عند المسار السياسي والحقوقي لسيون أسيدون، باعتباره أحد الأصوات البارزة في النضال ضد التطبيع، والمنسق الوطني لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS) بالمغرب، فضلاً عن كونه عضواً مؤسساً لجمعية ترانسبرانسي المغرب.

واستعادت العائلة وأصدقاؤه إسهاماته في الدفاع عن القضية الفلسطينية، ومناهضة الحروب والإبادة، وما راكمه من مواقف ومبادرات في سبيل ترسيخ الحرية والكرامة والشفافية والديمقراطية، وهي المبادئ التي شكلت جوهر مساره النضالي.

مطلب الحقيقة والشفافية مستمر

وجدد الموقعون على البلاغ تشبثهم بمعرفة جميع الحقائق المحيطة بوفاته، معتبرين أن الكشف عن نتائج البحث والتحقيق والتشريح الطبي حق لا ينبغي أن يظل معلقاً، وأن وضع حد للغموض يستدعي تقديم توضيحات كاملة بشأن أسباب هذه المأساة وظروفها.

وشددوا على أن رحيل أسيدون لم ينهِ القيم التي دافع عنها، مؤكدين استمرار الوفاء لإرثه النضالي، وفي مقدمته مقاومة التطبيع مع إسرائيل، ومناهضة سياسات الاحتلال والفصل العنصري والإبادة الجماعية في فلسطين، والدفاع عن احترام القانون الدولي والاتفاقيات الدولية.

وبالنسبة إلى عائلته وأصدقائه، فإن تخليد ذكراه لا ينفصل عن مواصلة المطالبة بالحقيقة والعدالة والشفافية، وهي المبادئ التي آمن بها الراحل وجعل منها عنواناً لنضاله.

اقرأ أيضا…

ائتلاف حقوقي يدعو ليمتد التحقيق في قضية سيون أسيدون لكافة الاحتمالات الممكنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى