
أدان فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتيزنيت ما وصفه بـ”الأحكام الجائرة” الصادرة في حق عدد من شباب المدينة، عقب الوقفة الاحتجاجية السلمية التي نظموها يوم 30 شتنبر 2025، في إطار الحراك الذي تقوده حركة “GEN Z 212” للمطالبة بالكرامة والعدالة الاجتماعية ومجانية التعليم والصحة ومحاربة الفساد.
وأكد فرع الجمعية، في بيان شديد اللهجة توصلت “دابا بريس” بنسخة منه، أن ما جرى يمثل “خرقًا سافرًا للحقوق والحريات الأساسية المكفولة دستوريا ودوليا”، مشيرًا إلى أن الوقفة كانت سلمية وحضارية، غير أن السلطات لجأت – حسب تعبيره – إلى “المقاربة الأمنية القمعية” بدل الحوار، ما أدى إلى تدخلات عنيفة واعتقالات تعسفية ومطاردات في شوارع المدينة.
أحكام جائرة وتلفيق للتهم
وأورد البيان أن الأحكام الصادرة تعكس “منهجية تلفيق التهم وفبركة الملفات”، حيث تم الحكم على كل من:
- محمد جعا بخمسة أشهر حبسًا نافذًا رغم اعتقاله قبل أي أعمال شغب،
- خليل إدمولود (عضو الجمعية) بخمسة أشهر نافذة بسبب توجهه إلى مفوضية الشرطة للسؤال عن زملائه،
- أمين حسني (عضو المكتب المحلي) بستة أشهر، منها خمسة نافذة وشهر موقوف التنفيذ، بسبب تعبيره عن رأيه بعد نهاية الاحتجاج.
كما شملت الأحكام شبابًا آخرين بعقوبات تتراوح بين أربعة وخمسة أشهر نافذة وغرامات مالية متفاوتة، فيما تم احتجاز قاصرين وإحالة بعضهم على محكمة الاستئناف بأكادير، في “انتهاك واضح لمبدأ المصلحة الفضلى للطفل”، وفق تعبير الجمعية.
مطالب بالإفراج والتراجع عن المقاربة القمعية
الجمعية عبرت عن تنديدها الشديد باستمرار المقاربة الأمنية في التعامل مع المطالب الاجتماعية، مطالبة بإلغاء الأحكام وإطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف المتابعات القضائية.
كما دعت إلى توحيد الجهود الحقوقية والديمقراطية لفضح الانتهاكات ودعم الضحايا وعائلاتهم، والترافع من أجل ضمان الحق في التظاهر السلمي كحق دستوري ومكفول بموجب المواثيق الدولية.
وختم المكتب المحلي بيانه بالتأكيد على عزمه مواصلة رصد وتوثيق الانتهاكات والدفاع عن كرامة المواطنين، مشددًا على أن “الاحتجاج السلمي ليس جريمة، بل تعبير مشروع عن المواطنة الفاعلة في دولة يفترض أن يحكمها القانون لا العنف”.
اقرأ أيضا…
جيل Z يشيد بالتفاعل الرسمي و يعتبر إطلاق سراح المعتقلين اختبار حقيقي لجدية الدولة




