الرئسيةرياضة

الكاف يؤكد التزامه التام بمبادئ العدالة والشفافية وبالتطبيق الصارم للوائح المنظمة لمسابقة كأس أمم إفريقيا

في توضيح رسمي قبيل المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (المغرب 2025)، أكد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) التزامه التام بمبادئ العدالة والشفافية، وبالتطبيق الصارم للوائح المنظمة للمسابقة، مشدداً على حرصه على ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.

وأوضح الكاف، في بيان إعلامي أصدره رداً على بلاغ الاتحاد السنغالي لكرة القدم، أنه عمل طيلة أطوار البطولة، التي احتضنتها تسعة ملاعب مغربية، وبالتنسيق مع اللجنة المحلية للتنظيم، على توفير نفس الشروط التنظيمية واللوجستية لكافة المنتخبات دون استثناء.

وأشار البيان إلى أن الكاف اطلع على التصريحات المنسوبة إلى الاتحاد السنغالي بشأن بعض الجوانب اللوجستية المرتبطة بالتحضيرات لنهائي البطولة، مؤكداً أن المنتخب السنغالي مُنح، وفق المساطر المعتمدة، حق اختيار مقر إقامته قبل المباراة النهائية، وتمت الاستجابة لطلبه في هذا الشأن.

وأضاف المصدر ذاته أنه، عقب إبداء المنتخب السنغالي عدم رضاه عن ملعب التداريب المخصص له، تدخل الكاف بشكل فوري لدى اللجنة المنظمة المحلية، وتم توفير ملعب تدريب بديل، مما أنهى هذا الإشكال في حينه.

كما أوضح البيان أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم استفاد، طبقاً للوائح المعمول بها، من حصته المخصصة من تذاكر المباراة النهائية، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد السنغالي، عبد الله فال، ظل على تواصل منتظم مع مسؤولي الكاف واللجنة المنظمة المحلية طوال الفترة السابقة للمباراة.

وفي ختام بيانه، أعرب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن متمنياته بالتوفيق للمنتخبين المغربي والسنغالي في هذا النهائي، الذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة في أزيد من 180 إقليماً عبر العالم.

ويُذكر أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم كان قد أصدر، قبل يومين من موعد النهائي المقرر مساء الأحد 18 يناير 2026 بالرباط، بياناً شديد اللهجة، تحدث فيه عن “اختلالات تنظيمية وأمنية” رافقت الاستعدادات للمباراة، معبّراً عن تخوفه من المساس بمبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.

وأكد الاتحاد السنغالي أن بيانه موجّه إلى الرأي العام الوطني والدولي، وإلى الكاف واللجنة المنظمة المحلية، بدافع الشفافية والدفاع عن مصالح المنتخب. كما أشار إلى ما وصفه بـ”القصور الأمني” عند وصول بعثة المنتخب إلى محطة قطار الرباط، وما نتج عنه من ازدحام اعتبره غير متناسب مع قيمة نهائي قاري بهذا الحجم.

وفي الجانب اللوجستي، أوضح الاتحاد السنغالي أنه تقدم باحتجاج رسمي للحصول على حقوقه التنظيمية، ما أسفر لاحقاً عن تخصيص فندق من فئة خمس نجوم لبعثة “أسود التيرانغا”. كما عبّر عن رفضه إجراء التداريب بمجمع محمد السادس، باعتباره المعسكر الرسمي للمنتخب المغربي، بدعوى تعارض ذلك مع مبدأ تكافؤ الفرص، قبل أن يتم توفير بديل.

أما بخصوص التذاكر، فقد وصف الاتحاد السنغالي الحصة المخصصة له بالمحدودة، رغم تمكنه من اقتناء العدد الأقصى المسموح به لمشجعيه في مختلف الفئات، معتبراً أن الطلب الجماهيري يفوق بكثير الأعداد المتاحة.

في المقابل، جاء موقف رسمي مغاير من دكار، حيث أكدت وزارة الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج أن نهائي كأس إفريقيا للأمم بين السنغال والمغرب يمثل، قبل كل شيء، “احتفاء بالأخوة” التي تجمع الشعبين، مشيدة بعمق العلاقات التاريخية والإنسانية والروحية بين البلدين، وبالتعاون النموذجي الذي أبانت عنه المملكة المغربية منذ انطلاق البطولة.

كما دعت الوزارة مختلف الفاعلين والجماهير إلى التحلي بروح المسؤولية والاحترام والروح الرياضية، حفاظاً على صورة كرة القدم الإفريقية ومتانة العلاقات السنغالية-المغربية.

ومن جهتها، اعتبرت مجموعة الصداقة والأخوة السنغالية-المغربية أن هذه المباراة النهائية تشكل “لحظة تلاحم إفريقي” تتجاوز منطق التنافس الرياضي، وتجسد وحدة القارة وعمق الروابط التاريخية والثقافية بين المغرب والسنغال، مؤكدة أنه، أياً كانت نتيجة اللقاء، فإن إفريقيا تظل الرابح الأكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى