الرئسيةحول العالمميديا وإعلام

احتجاجات فلسطين تُعيد رسم معركة جامعة كولومبيا

في تحول لافت يعيد قضية الحرم الجامعي إلى الواجهة، أعلنت سلطات مدينة نيويورك تأييدها لفتح الطريق المؤدي إلى جامعة كولومبيا أمام الجمهور، متراجعة بذلك عن موقف سابق كان يدعم استمرار إغلاق الحرم الرئيسي أمام العامة لدواعٍ مرتبطة بالسلامة والأمن.

مذكرة قانونية قدمتها إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني أمام المحكمة العليا

وكشفت مذكرة قانونية قدمتها إدارة عمدة نيويورك زهران ممداني أمام المحكمة العليا في مانهاتن أن المدينة لم تعد متمسكة بموقف الإدارة السابقة، وأصبحت تؤيد إتاحة الوصول إلى الحرم الجامعي للجمهور. غير أن هذا الموقف لا يعني فتح أبواب الجامعة فوراً، إذ يبقى القرار النهائي بيد إدارة جامعة كولومبيا.

ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه الجامعة ضغوطاً متزايدة بشأن القيود التي فرضتها على دخول الحرم منذ اندلاع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين والمناهضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وكان عمدة نيويورك السابق إريك آدامز قد ساند قرار الجامعة بالإبقاء على الحرم مغلقا أمام عامة الناس، مبررا ذلك باعتبارات تتعلق بالأمن والسلامة العامة. أما إدارة ممداني، فقد اختارت التخلي عن هذا الموقف، في خطوة من شأنها إعادة إشعال النقاش حول حدود القيود المفروضة على الجامعة.

موقف إدارة ممداني يشكل ضغطا جديدا على جامعة كولومبيا

وبحسب صحيفة «معاريف» العبرية، فإن موقف إدارة ممداني يشكل ضغطا جديدا على جامعة كولومبيا، خصوصا في ظل مواقف العمدة المعروفة بانتقاد إسرائيل وخلفيته السياسية المرتبطة بنشاط مؤيد للقضية الفلسطينية.

ورحب شون أبرو، زعيم الأغلبية في المجلس البلدي وممثل المنطقة التي توجد فيها الجامعة، بالموقف الجديد للمدينة، لكنه وجه انتقادات شديدة إلى إدارة كولومبيا بسبب استمرار إغلاق الحرم أمام السكان.

واعتبر أبرو أن استمرار الإغلاق أمر غير مقبول، مشيرا إلى استفادة الجامعة من مدينة نيويورك عبر امتيازات وإعفاءات ضريبية بملايين الدولارات، ومطالبا إياها بمراعاة علاقتها بالمجتمع المحلي الذي ظل داعما لها لعقود.

القيود الحالية تعود إلى أواخر أكتوبر 2023 في ارتباط بالدعم لغزة

وترتبط القضية بدعوى جماعية رفعتها مجموعة من سكان مانهاتن ضد الجامعة ومدينة نيويورك، حيث يجادل المدعون بأن استمرار إغلاق بوابات الحرم يتعارض مع اتفاقيات قديمة تلزم الجامعة بإبقاء بعض الطرق والمسارات داخل محيطها متاحة أمام الجمهور.

وتعود القيود الحالية إلى أواخر أكتوبر 2023، عندما قررت جامعة كولومبيا تشديد إجراءات الدخول عقب تصاعد الاحتجاجات داخل الحرم على خلفية الحرب في غزة.

ومنذ ذلك الحين، أصبح الدخول مقتصراً أساسا على الطلبة والأساتذة والموظفين الذين يحملون بطاقات جامعية، إلى جانب الضيوف الحاصلين على موافقة مسبقة.

وبررت الجامعة إجراءاتها آنذاك بمخاوف من مشاركة أشخاص من خارج الجامعة في مخيمات الاحتجاج، معتبرة أن وجود عناصر متطرفة محتملة داخل الحرم قد يشكل خطراً على السلامة العامة.

الجامعة في مواجهة سياسية ترامب

وفي الوقت نفسه، تجد جامعة كولومبيا نفسها أمام ملف آخر لا يقل حساسية، يتعلق بعلاقتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

فقد تعرضت الجامعة في عام 2024 لضغوط قوية من ترامب، الذي اتهمها بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمواجهة معاداة السامية داخل الحرم، وسعت إدارته إلى الضغط عليها عبر ملف التمويل الفيدرالي.

وانتهى الأمر إلى اتفاق بين الطرفين، لكنه أثار انتقادات من معارضي الجامعة الذين اعتبروا الخطوة تنازلاً أمام إدارة ترامب.

ورغم التحول في موقف سلطات نيويورك، لا تزال جامعة كولومبيا تفرض قيودا على دخول حرمها الرئيسي في مورنينغسايد هايتس، الذي يمتد على مساحة تقارب ستة مربعات سكنية، فيما تتيح للسكان المحليين إمكانية التقدم بطلبات خاصة لدخول الحرم.

وهكذا، ينتقل ملف كولومبيا إلى مرحلة جديدة: المدينة تطالب بفتح الأبواب، والسكان يضغطون، بينما تبقى الجامعة صاحبة القرار النهائي بشأن رفع القيود المفروضة على حرمها.

اقرأ أيضا…

تحليل إخباري: ممداني..صعود الهامش لمركز القرار في نيويورك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى