الرئسيةسياسة

كدش تحاصر الوزارة بملف «الزنزانة 11»

وقفة إنذارية أمام الوزارة بالرباط

تستعد النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، لنقل ملف «ضحايا الزنزانة 11» إلى واجهة الاحتجاج الميداني، بتنظيم وقفة وطنية إنذارية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، يوم الخميس 22 أكتوبر، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، احتجاجاً على ما تصفه باستمرار تماطل الوزارة في تسوية مطالب الفئات التعليمية المتضررة.

وأوضح المكتب الوطني للنقابة، في بيان بهذا الخصوص، أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما اعتبره استمراراً لسياسة «التسويف والمماطلة» والتنصل من الالتزامات والتعهدات السابقة، في ملف ظل عالقاً رغم ارتباطه باتفاق يعود إلى سنة 2011.

اتفاق 2011.. التزام لم يستكمل تنزيله

وتضع النقابة التفعيل الشامل لما تبقى من بنود اتفاق 26 أبريل 2011، المتعلق بإحداث الدرجة الجديدة، في صلب تحركها، محمّلة الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن إقصاء فئات واسعة من الشغيلة التعليمية وحرمانها، بحسب البيان، من الترقية إلى الدرجة الممتازة منذ فاتح يناير 2012.

ولا يتعلق المطلب، وفق الموقف النقابي، بمجرد فتح حوار جديد أو تقديم وعود إضافية، بل باستكمال تنفيذ ما تعتبره النقابة التزامات سابقة لم تفضِ إلى تسوية شاملة لوضعية المعنيين، ويجعل هذا الملف الوزارة أمام مطالب محددة تتعلق بالمسار المهني للمتضررين وحقوقهم الإدارية والمالية.

الترقية بأثر رجعي تشمل المزاولين والمتقاعدين

وتطالب النقابة برفع الحيف فوراً عن جميع المتضررين، من نساء ورجال التعليم المزاولين والمتقاعدين، وتمكينهم من الترقية إلى الدرجة الممتازة بأثر رجعي مادي وإداري، تفعيلاً لاتفاق 26 أبريل 2011.

كما تشدد على تعميم السنوات الاعتبارية على جميع الأساتذة خريجي السلم التاسع واحتسابها في الترقية، معتبرة أن أي معالجة لا تشمل مختلف الفئات المعنية لن تحقق التسوية التي تدافع عنها، وأعلنت، في هذا السياق، رفضها القاطع للمقاربات التجزيئية أو الإقصائية، مطالبة بمعالجة شاملة لا تستثني أي مستحق.

وتضع هذه المطالب مسألة الإنصاف في المسارات المهنية في قلب المواجهة، خصوصاً أن التسوية المنشودة، كما تصوغها النقابة، تجمع بين تصحيح الوضعية الإدارية وجبر آثار التأخر في الترقية، بدل الاكتفاء بمعالجة جانب دون آخر.

تعبئة نقابية وتحذير من تصعيد أوسع

ودعا المكتب الوطني النقابي جميع أجهزته التنظيمية وعموم نساء ورجال التعليم المعنيين إلى التعبئة الشاملة ورص الصفوف، والمشاركة المكثفة في الوقفة الإنذارية المرتقبة بالرباط، مؤكداً استعداد النقابة لخوض مختلف الأشكال النضالية التصعيدية دفاعاً عن مطالبها.

كما حذّر الحكومة والوزارة من مغبة الاستمرار في سياسة «صم الآذان»، معتبراً أن تجاهل المطالب قد يؤدي إلى تأجيج الاحتقان داخل المنظومة التعليمية.

وبين الوقفة الإنذارية واحتمال الانتقال إلى خطوات احتجاجية أخرى، يظل الرهان الأساسي هو مدى استجابة الوزارة للمطالب المعلنة. فالنقابة لا تكتفي بالتذكير بملف «ضحايا الزنزانة 11»، بل تربط تهدئة الاحتقان بتسوية شاملة تستجيب لمطالب الترقية والأثر الرجعي والسنوات الاعتبارية، وتضع الحكومة أمام مسؤولية التعامل مع هذا الملف بدل تركه مفتوحاً على مزيد من التصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى