الرئسيةسياسة

العسري يفضح منع الاشتراكي الموحد بطنجة

اتهم جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، السلطات المحلية بمدينة طنجة بالتراجع عن موافقة سابقة مكنت حزبه من تنظيم لقاء تواصلي مع مناضليه، كان مقررا يوم الخميس 29 أكتوبر الجاري بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، معتبرا أن قرار المنع يثير تساؤلات حول تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية في استغلال الفضاءات العمومية.

موافقة أولية تنتهي بالمنع

وأوضح العسري، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الحزب حصل على موافقة لاستعمال قاعة المركز الثقافي أحمد بوكماخ، قبل أن يتم التراجع عنها في مرحلة لاحقة، بحسب روايته، إثر اتصال هاتفي أجراه أحد المسؤولين المعينين.

وأضاف أن الحزب شرع في الترتيبات المرتبطة باللقاء، وحدد موعده وأعلن عنه، بناء على الموافقة التي توصل بها، قبل أن يفاجأ بقرار حرمانه من استغلال القاعة.

وأكد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن مختلف مراحل طلب الترخيص والموافقة عليه موثقة بالصوت والصورة، في إشارة إلى ما يعتبره معطيات تثبت حصول الحزب على الموافقة قبل التراجع عنها.

لماذا تُفتح القاعات لأحزاب وتُغلق أمام أخرى؟

واستنكر العسري ما وصفه بالتمييز في التعامل مع الهيئات السياسية، متسائلا عن مبررات منع حزبه من تنظيم نشاط داخل مرفق عمومي سبق أن احتضن لقاءات سياسية لأحزاب أخرى، بمشاركة أمنائها العامين.

واعتبر أن الواقعة تطرح إشكالا يتجاوز حرمان الحزب من قاعة لعقد لقاء تنظيمي، لتصل إلى مسألة المساواة بين الفاعلين السياسيين في ممارسة أنشطتهم، بعيدا عن أي اعتبارات أو تدخلات قد تمس باستقلالية القرار الإداري.

«مغرب التعليمات» في مواجهة «مغرب القوانين»

وفي قراءته لخلفيات الواقعة، انتقد العسري ما اعتبره استمرار منطق التعليمات في تدبير الشأن المحلي، متهما مسؤولين معينين بالتدخل في قرارات سبق اتخاذها والتأثير في مسارها، على حساب القواعد القانونية والمؤسسات المنتخبة.

وربط المسؤول الحزبي ما حدث بما بات يعرف بـ«فضيحة صاك طنجة»، مؤكدا تشبث الحزب بمواصلة المطالبة بمحاسبة المسؤولين الذين يعتبرهم معنيين بهذا الملف، وعدم التراجع عن إثارة القضية.

وختم العسري موقفه بانتقاد ما سماه «مغرب التعليمات لا مغرب القوانين»، و«مغرب المعينين لا مغرب المنتخبين»، في تعبير عن رفضه لما يراه تضييقا على العمل السياسي، ومساسا بمبدأ المساواة في الحقوق والحريات السياسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى