أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية انتهاء الحصة السنوية المحددة في 300 ألف رأس من الأبقار الموجهة للذبح، برسم سنة 2026، والتي استفادت من الإعفاء من الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، دون تقديم معطيات بشأن التكلفة الإجمالية لهذه الواردات أو قيمة الامتيازات الضريبية والجمركية الممنوحة للمستوردين.
المغرب سيستورد 40 ألف رأس من الأبقار، قبل شهر رمضان، ما سينعكس إيجابا على أسعار اللحوم
ويأتي ذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار لحوم الأبقار بالمغرب، التي تتراوح بين 140 و160 درهماً للكيلوغرام.
37 شركة استفادت من عمليات الاستيراد
وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، بأن عمليات استيراد الأبقار خلال السنة الجارية شهدت مشاركة 37 شركة، مشيرة إلى أن الأبقار القادمة من البرازيل شكلت أكثر من 90 في المائة من إجمالي الواردات، وذلك بالنظر إلى وفرة العرض في السوق البرازيلية مقارنة بالأسواق الأوروبية.
بلوغ السقف السنوي ينهي العمل بالإعفاءات
وأوضحت الوزارة أن قرار توقيف العمل بحصة الاستيراد جاء بعدما بلغ مجموع الأبقار التي دخلت فعلياً إلى المغرب، إلى جانب الرؤوس التي ما تزال في طور الاستيراد في إطار إعفاءات جمركية سارية المفعول، الحد الأقصى المقرر لسنة 2026.
وأضافت أن الموردين والمهنيين المعنيين جرى إشعارهم بانتهاء الحصة السنوية، بموجب إعلان نشرته الوزارة بتاريخ 15 أكتوبر الجاري.
تقلبات في وتيرة الاستيراد خلال السنة
وبحسب الأرقام التي كشفت عنها الوزارة، بلغ متوسط واردات الأبقار الموجهة للذبح نحو 24 ألف رأس شهرياً، مع تسجيل تفاوت واضح في حجم الشحنات بين فترة وأخرى.
وسجلت الواردات ذروتها خلال شهري يونيو ويوليوز، حين تجاوز عدد الأبقار المستوردة 44 ألف رأس، بينما تراجع الحجم إلى نحو 17 ألف رأس خلال شهري غشت وشتنبر.
السوق البرتغالية ترفع طلبات الاستيراد
وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى ارتفاع طلبات استيراد الأبقار خلال شهر أكتوبر، عقب فتح السوق البرتغالية أمام الموردين المغاربة، مستفيدين من القرب الجغرافي الذي توفره هذه السوق.
ورغم استنفاد الحصة المقررة واستفادة المستوردين من الإعفاءات الجمركية والضريبية، فإن أسعار اللحوم الحمراء لا تزال عند مستويات مرتفعة، ما يطرح تساؤلات بشأن مدى انعكاس هذه التدابير على أسعار البيع للمستهلكين، وحجم الأثر الفعلي للدعم غير المباشر الممنوح للواردات على القدرة الشرائية للأسر.