الرئسيةحول العالم

شعارات ساخرة ضد ماكرون في مظاهرات فرنسا

شهدت فرنسا، أمس السبت 24 أكتوبر، مظاهرات احتجاجية رفع خلالها المشاركون شعارات ساخرة وحادة ضد الرئيس إيمانويل ماكرون، تعبيرا عن رفضهم لغلاء المعيشة، ودفاعا عن الخدمات العمومية والحريات العامة، وسط انتقادات متزايدة للسياسات الحكومية.

وسلطت صحيفة «لوموند» الفرنسية، في تقرير نشرته الأحد 25 أكتوبر تحت عنوان «يوم من التعبئة القوية دون حوادث كبرى»، الضوء على الشعارات المناهضة لماكرون، معتبرة أن الرئيس الفرنسي بات القاسم المشترك بين مختلف أشكال الغضب التي عبر عنها المحتجون، سواء من خلال اللافتات الساخرة أو الهتافات المنتقدة لشخصه وتوجهاته السياسية.

ألقاب ساخرة وهتافات تدعو إلى شل البلاد

ومن بين العبارات التي رصدها التقرير، إطلاق أحد المتظاهرين لقب «بادينغيه» على ماكرون، وهو لقب ارتبط تاريخيا بالإمبراطور الفرنسي نابليون الثالث، واستُخدم في سياق ساخر يعكس رفض سياسات الرئيس الحالي.

كما نقلت الصحيفة هتافات رددها محتجون داخل إحدى عربات المترو، جمعت بين انتقاد ماكرون والشرطة والدعوة إلى التضامن من أجل شل البلاد، في تعبير عن الرغبة في توسيع نطاق الاحتجاجات والضغط على السلطات للاستجابة للمطالب الاجتماعية.

ورفعت كذلك شعارات مباشرة تسخر من الرئيس الفرنسي، من بينها عبارة «ماكرون إلى الركن»، في إحالة تهكمية إلى وضعه في موضع يستوجب التأديب، بينما اختار متظاهرون آخرون نعته بألقاب ساخرة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إليه.

ميلونشون يلوح باحتجاجات أسبوعية

وفي سياق التصعيد السياسي، دعا جان لوك ميلونشون، زعيم حزب فرنسا الأبية اليساري، الرئيس الفرنسي إلى التراجع والاستجابة لمطالب المحتجين، محذرا من أن استمرار تجاهلها لن يترك أمامه سوى الرحيل.

وأكد ميلونشون أن الاحتجاجات قد تتحول إلى موعد أسبوعي متجدد إذا واصلت الحكومة تجاهل مطالب الشارع، في رسالة تحمل تهديدا بتصعيد الضغط الشعبي على السلطة التنفيذية.

تغيير مسار المظاهرة يربك المنظمين

ولم تخلُ التعبئة الاحتجاجية من صعوبات تنظيمية، بعدما فرضت محافظة الشرطة في باريس، بعد ظهر الجمعة، تعديلا على مسار المظاهرة التي كان مقررا أن تنطلق من ساحة الباستيل وتنتهي في ساحة الجمهورية.

وصادقت المحكمة الإدارية في باريس، صباح السبت، على قرار تغيير المسار، وهو ما تسبب في ارتباك لدى المنظمين وأثر في تنسيق التحركات، الأمر الذي انعكس على حجم المشاركة في المظاهرة.

وكان عشرات الصحفيين من مختلف أنحاء العالم قد توافدوا في وقت مبكر من صباح السبت إلى ساحة الباستيل لتغطية الحدث، غير أنهم وجدوا المكان تحت سيطرة قوات الأمن، وسط انتشار أمني مكثف.

وبعد تثبيت قرار تغيير المسار، دعا أحد عناصر الأمن، عبر مكبرات الصوت، المتظاهرين القلائل الذين كانوا لا يزالون في الساحة إلى مغادرتها، محذرا من فرض غرامة مالية تبلغ 135 يورو على كل من يرفض الامتثال لتعليمات الشرطة.

وبين الشعارات الساخرة والرسائل السياسية الداعية إلى مواصلة التعبئة، عكست مظاهرات السبت حجم الاحتقان المرتبط بالأوضاع الاجتماعية، كما أبرزت استمرار المواجهة بين قطاعات من الشارع الفرنسي والرئيس ماكرون، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تحويل الاحتجاجات إلى ضغط متواصل على الحكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى