
حصيلة ثقيلة.. ارتفاع ضحايا تصادم قطارين بإسبانيا
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث التصادم العنيف بين قطارين فائقي السرعة بالقرب من مدينة طليطلة، وسط إسبانيا، صباح الأربعاء، إلى 64 قتيلا، فيما بلغ عدد المصابين 58 شخصا، وسط مخاوف من العثور على مزيد من الضحايا خلال عمليات البحث والإنقاذ المتواصلة.
وأعلن إميليانو غارسيا باخي، رئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا، أن الحادث أسفر عن وفاة 40 شخصا كانوا على متن قطار تابع لشركة «إيريو»، بينما لقي 24 آخرون مصرعهم في القطار التابع لشركة «رينفي».
فرق الإنقاذ تواصل البحث عن الضحايا
وأوضح المسؤول الإسباني، في تصريحات صحفية، أن عمليات البحث لا تزال مستمرة بمشاركة فرق الإنقاذ وكلاب مدربة، في ظل توقعات بإمكانية العثور على جثامين إضافية.
ووصف غارسيا باخي الحادث بأنه مأساة حقيقية، معربا عن حزنه العميق إزاء حجم الخسائر البشرية، ومؤكدا أن رجال الإطفاء يتوقعون العثور على مزيد من الضحايا.
تصادم بين قطارين يسيران في اتجاهين متعاكسين
ووقع الحادث عند الساعة الثامنة و54 دقيقة صباحا بالتوقيت المحلي، بين منطقتي أوردا ولوس يبينيس التابعتين لمدينة طليطلة، بعدما اصطدم قطار كان يربط مدريد بإشبيلية بقطار آخر يسير في الاتجاه المعاكس.
وتشير المعطيات الأولية إلى احتمال وجود خطأ بشري مرتبط بنظام الإشارات الرئيسي، غير أن تحديد الأسباب الدقيقة للحادث يظل رهينا بنتائج التحقيقات الجارية.
تعليق الرحلات وإلغاء برامج رسمية
وعقب الحادث، قررت السلطات الإسبانية تعليق حركة القطارات مؤقتا على عدد من الخطوط الرابطة بين مدريد وسيوداد ريال وإقليم الأندلس، فيما أعلنت شركة «إيريو» وقف جميع رحلاتها المنطلقة من محطة أتوتشا بالعاصمة مدريد.
كما ألغى العاهل الإسباني فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إلى جانب عدد من الوزراء وقادة أحزاب المعارضة، أنشطتهم وبرامجهم المقررة الأربعاء، على خلفية الكارثة.
حادث جديد يعيد مخاوف السلامة السككية
ويأتي هذا الحادث بعد واقعة سككية دامية شهدتها بلدة أداموز التابعة لمدينة قرطبة، جنوب إسبانيا، في 18 يناير 2026، عندما خرج قطار فائق السرعة تابع لشركة «إيريو» عن مساره، ما أسفر عن مصرع 46 شخصا.
وتعيد الحصيلة الجديدة إلى الواجهة التساؤلات بشأن سلامة شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا، ومدى فعالية أنظمة الإشارات والمراقبة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات بشأن ملابسات التصادم الأخير.





