
تتجه الأوضاع داخل القطاع الصحي بمدينة أكادير نحو مزيد من الاحتقان، في ظل تصاعد الغضب النقابي، الذي يترجم من خلال خطوات احتجاجية تستهدف لفت انتباه المسؤولين إلى الاختلالات والمطالب العالقة داخل المنظومة الصحية.
وفي هذا السياق، تشهد الساحة المقابلة للمستشفى الجامعي بأكادير وقفة احتجاجية، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي يخيم على الأجواء المهنية داخل القطاع، وتعيد إلى الواجهة النقاش حول ظروف اشتغال الأطر الصحية، ومدى الاستجابة للمطالب النقابية والمهنية.
غضب نقابي ورسائل إلى المسؤولين
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق يتسم بتزايد الانتظارات المرتبطة بإصلاح القطاع الصحي، وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الاستشفائية، بما يضمن كرامة العاملين وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تطرح هذه التحركات أسئلة بشأن مدى تفاعل الجهات المسؤولة مع المطالب المطروحة، وسبل تجاوز حالة الاحتقان، خصوصاً في ظل الرهانات المرتبطة بتطوير العرض الصحي وتعزيز الثقة في المرافق العمومية.
المستشفى الجامعي في قلب النقاش
ويكتسي الاحتجاج أمام المستشفى الجامعي بأكادير أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به هذه المؤسسة في تعزيز العرض الصحي بجهة سوس ماسة، والاستجابة لحاجيات المرضى الوافدين من مختلف أقاليم الجهة.
ويرتبط نجاح هذه المؤسسة، إلى جانب التجهيزات والبنيات التحتية، بتوفير الموارد البشرية اللازمة، وتحسين ظروف اشتغالها، وضمان بيئة مهنية ملائمة تتيح تقديم خدمات صحية في مستوى انتظارات المواطنين.
هل تتحرك الجهات المسؤولة لاحتواء الاحتقان؟
وتعيد هذه الوقفة الاحتجاجية طرح سؤال التوفيق بين أوراش إصلاح المنظومة الصحية من جهة، والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للعاملين بها من جهة أخرى، في ظل الحاجة إلى حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة.
ويبقى التعاطي مع المطالب النقابية المطروحة عاملاً أساسياً في احتواء التوتر، وتفادي اتساع دائرة الاحتجاجات، بما يحفظ حقوق الأطر الصحية ويصون حق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية عمومية ذات جودة.





