
اعتبر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الأولوية السياسية للحكومة المقبلة لا ينبغي أن تنحصر في الاستعداد لاستضافة كأس العالم، بل يجب أن تتجه أساسا نحو تنزيل الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، باعتباره، وفق طرحه، مدخلا لتعزيز الوحدة الترابية والوطنية وإعطاء دفعة جديدة للتنمية بالمنطقة.
وقال بركة، خلال تجمع انتخابي لحزب الاستقلال بمدينة العيون، اليوم الأحد، إن المرحلة المقبلة تفرض الانتقال إلى تفعيل الحكم الذاتي، في إشارة إلى أن الحكومة القادمة ستكون مطالبة بتحويل هذا الخيار إلى واقع عملي ومؤسساتي.
“الحكومة المقبلة ستنزل الحكم الذاتي”
وبلهجة حاسمة، قال بركة: “ما تغلطوش، رهان الحكومة المقبلة ماشي هو كأس العالم، الحكومة المقبلة هي التي ستنزل الحكم الذاتي”، معتبرا أن القرار الأممي، بحسب قراءته، يكرس الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية باعتباره الحل المطروح للنزاع.
وربط الأمين العام لحزب الاستقلال تنزيل هذا الخيار بتعزيز الوحدة الترابية والوحدة الوطنية، فضلا عن فتح مرحلة جديدة من التنمية في الأقاليم الجنوبية، في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة والمشاريع الكبرى المبرمجة بها.
من البنيات التحتية إلى “مغرب بسرعة واحدة”
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، قدم بركة تصور حزبه للمرحلة المقبلة تحت شعار بناء “مغرب بسرعة واحدة“، مؤكدا أن النموذج التنموي سيحتاج إلى تحولات على المستويين الاقتصادي والاجتماعي لضمان استفادة مختلف مناطق المملكة من دينامية التنمية.
وأشار في هذا السياق إلى عدد من المشاريع الكبرى التي قال إنها ستعزز اندماج الأقاليم الجنوبية، من بينها الطريق الرابطة في اتجاه موريتانيا، إلى جانب ميناء الداخلة المتوسطي، باعتبارهما رافعتين للبنية التحتية والتبادل الاقتصادي.
الأقاليم الجنوبية بوابة نحو إفريقيا
ووضع بركة هذه المشاريع ضمن رؤية أوسع تتجاوز تطوير البنيات التحتية، لتشمل تعزيز الموقع الاقتصادي للأقاليم الجنوبية وربطها بشكل أكبر بالعمق الإفريقي.
وبحسب الأمين العام لحزب الاستقلال، فإن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في الانتقال من منطق إنجاز المشاريع الكبرى إلى تحقيق أثر تنموي ملموس ومتوازن، بما يساهم في تقليص الفوارق بين جهات المملكة ويعزز اندماج الأقاليم الجنوبية في الدينامية الاقتصادية الوطنية والإفريقية.





