
أثار أحمد أدراق، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بعمالة إنزكان آيت ملول، جدلاً بشأن ما وصفه بتدخل أحد أعوان السلطة في العملية الانتخابية، متهماً إياه بتوجيه عدد من الناخبين نحو التصويت لفائدة مرشح معين، وربط ذلك بالاستفادة من الدعم.
وقال أدراق، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي، إن عون سلطة برتبة مقدم قروي يقوم، خلال عملية توزيع الإشعارات الانتخابية، بالاتصال بعدد من الناخبين وتوجيههم للتصويت لفائدة مرشح معين.
وأضاف أن العون، وفق ما أورده في تدوينته، خاطب بعض المواطنين بعبارة: «إلى ما صوتوا عليه راه غايمشي ليكم الدعم»، وهي العبارة التي أثارت جدلاً واسعاً بالنظر إلى ما قد تحمله، في حال ثبوتها، من تأثير على حرية الناخبين واختياراتهم.
اتهامات بخرق الحياد
واعتبر أدراق أن مثل هذه الممارسات، إذا ثبتت، تطرح علامات استفهام كبيرة حول حياد الإدارة خلال فترة الانتخابات، كما قد تؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المرشحين والأحزاب السياسية المتنافسة.
وطالب الجهات المسؤولة والوصية بالتدخل لضمان احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، والحفاظ على حياد الإدارة، بعيداً عن أي توجيه أو ضغط يمكن أن يؤثر على إرادة المواطنين.
هل يتعلق الأمر بمبادرة فردية؟
وأثار أدراق في المقابل تساؤلات حول الجهة التي تقف وراء ما وصفه بهذه الممارسات، متسائلاً عما إذا كانت التحركات المنسوبة إلى عون السلطة تتم بتوجيه من مسؤولين عنه، أو بطلب من المرشح المعني، أم أنها مجرد مبادرة فردية.
وتبقى هذه التساؤلات، في غياب تحقيق رسمي أو معطيات موثقة إضافية، بحاجة إلى التحقق والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية.
هل الدعم يتحول إلى ورقة انتخابية؟
وتعيد الواقعة، في حال ثبوتها، النقاش حول العلاقة بين برامج الدعم الاجتماعي والانتخابات، خصوصاً عندما يُستعمل الحديث عن الاستفادة من الدعم أو فقدانه في سياق توجيه الناخبين.
فالانتخابات يفترض أن تقوم على حرية الاختيار، بينما يطرح ربط المساعدات الاجتماعية بالتصويت، إن ثبت، إشكالاً بالغ الحساسية يمس جوهر العملية الديمقراطية، ويستدعي توضيحاً من الجهات المختصة.
وحتى الآن، لا تتوفر معطيات مستقلة تثبت بشكل قاطع صحة الاتهامات أو تحدد هوية المرشح الذي قيل إن الناخبين وُجّهوا للتصويت لفائدته. كما أن المعطيات المنشورة لا تثبت أن المقصود تحديداً هو حزب الأصالة والمعاصرة.
وبذلك، تظل القضية في حدود اتهام أثاره مرشح انتخابي، في انتظار ما إذا كانت الجهات المختصة ستفتح تحقيقاً بشأنها، وما قد يكشفه التحقق من حقيقة ما جرى على أرض الواقع.





