الرئسيةسياسة

تحالف اليسار: منيب مستهدفة بسبب مواقفها

ندد تحالف اليسار بما وصفه بحملة تشهير وتحريض تستهدف القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، معتبرا أن توظيف الحياة الشخصية والخطاب العدائي ضدها يشكل محاولة لضرب الأصوات السياسية المستقلة وإفراغ النقاش العمومي من مضمونه الديمقراطي.

نبيلة منيب الأمينة العامة السابقة للاشتراكي الموحد رفقة الأمين العام المؤسس لمنطمة العمل الديمقراطي الشعبي محمد بنسعيد

وأعلن التحالف، في بيان تضامني، اصطفافه الكامل إلى جانب منيب، محذراً من خطورة ما اعتبره انتقالا من الاختلاف السياسي إلى الاستهداف الشخصي، ومن استخدام منصات التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية كفضاءات للتشهير والضغط على الفاعلين السياسيين.

التشهير بدل مواجهة المواقف

وقال تحالف اليسار إنه يتابع بـ”استهجان كبير” و”استنكار شديد” ما تتعرض له منيب، رابطا الحملة بمواقفها السياسية والفكرية، وبالمواقف التي يعبر عنها التحالف بشأن وضع الديمقراطية في المغرب، والقضية الوطنية، وملف الأراضي التي ما تزال خاضعة للسيطرة الإسبانية.

كما وضع التحالف هذه الحملة في سياق انتقاداته المتواصلة لأداء الحكومة الحالية، متهما إياها بعدم الوفاء بجزء كبير من الالتزامات التي قطعتها على نفسها أمام الناخبين خلال انتخابات 2021.

انتقادات للحكومة و”زواج المال والسلطة”

واعتبر التحالف أن حملات الاستهداف التي تطال منيب لا يمكن فصلها، وفق قراءته، عن المواقف المنتقدة للسياسات الحكومية، خصوصا ما يتعلق بما وصفه بـ”الفشل الذريع” في تنفيذ الوعود الانتخابية، إلى جانب ما اعتبره تكريسا غير مسبوق لما سماه “زواج المال والسلطة”.

ويرى التحالف أن مواجهة هذه الانتقادات ينبغي أن تتم عبر النقاش السياسي والحجة والبرامج، وليس عبر التشهير أو المساس بالحياة الخاصة للفاعلين السياسيين.

حين يتحول الخلاف السياسي إلى استهداف شخصي

وشدد تحالف اليسار على أن ما تتعرض له منيب يتجاوز، بحسب تقديره، حدود الاختلاف السياسي، ليمس كرامتها وحياتها الشخصية، معتبراً أن حملات التشهير والتحريض الرقمي تستهدف في جوهرها إسكات الأصوات الحرة والمستقلة.

وحذر من أن تحويل الفضاء الرقمي والنقاش العمومي إلى أدوات للتصفية السياسية والانتقام الرمزي من شأنه أن يضيق مساحة الاختلاف، ويضعف شروط النقاش الديمقراطي.

منيب واستهداف النساء في السياسة

وأبرز التحالف أيضا ما اعتبره بعدا مرتبطا بالنوع الاجتماعي في الحملة ضد منيب، موضحا أن استهدافها لا يقتصر على مواقفها السياسية والفكرية، وإنما يتقاطع، وفق البيان، مع خطاب معادٍ للنساء يستهدف حضورهن في المجال العام.

واعتبر أن هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات لإخراس أصوات النساء اللواتي اخترن الانخراط في العمل السياسي والحقوقي، مؤكدا أن مواجهة هذا النوع من الخطاب مسؤولية تتجاوز الانتماءات الحزبية.

تمسك بالديمقراطية والحريات

وجدد تحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، تمسكه بالدفاع عن الحريات العامة والفردية، وحقوق النساء، واستقلالية العمل السياسي والحقوقي والمدني.

وأكد مواصلة المطالبة بما سماه “الديمقراطية الحقة”، وفق المعايير المتعارف عليها دولياً، مع تجديد رفضه لمختلف أشكال القمع السياسي التي قال إنها تطال ناشطين وناشطات، سواء كانوا منخرطين في أحزاب وجمعيات أو يتحركون بصفتهم أفراداً.

ويختم التحالف موقفه بالتأكيد على أن الاختلاف السياسي، مهما بلغت حدته، لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر للتشهير أو استهداف الحياة الخاصة، معتبراً أن حماية حرية التعبير وحق الاختلاف تظل من الشروط الأساسية لأي نقاش عمومي ديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى