
أسدل الستار على فترة إيداع التصريحات بالترشيح للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، لتتضح بشكل أكبر ملامح المنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة الانتخابية الجهوية بجهة سوس ماسة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، بلغ عدد اللوائح النسائية المتنافسة على المقاعد السبعة المخصصة للجهة 18 لائحة انتخابية، تضم مرشحات عن أحزاب الأغلبية الحكومية، وأخرى عن أحزاب المعارضة، إلى جانب عدد من التنظيمات السياسية غير الممثلة حاليا في البرلمان.
وتكشف هذه الأرقام عن منافسة تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال، إذ تتنافس 18 وكيلة لائحة على سبعة مقاعد فقط، بمعدل يقارب مرشحتين ونصف عن كل مقعد، وهو ما يجعل السباق الانتخابي محكوما بحسابات سياسية وتنظيمية دقيقة، خصوصا بالنسبة للأحزاب التي تتوفر على حضور قوي بالدوائر المحلية.
أسماء بارزة في واجهة السباق
وضمت لوائح الترشيح عددا من الأسماء المعروفة في المشهد السياسي والجمعوي والمهني بالجهة. فقد اختار حزب الأصالة والمعاصرة سناء زاهيد، عضو مجلس جماعة أكادير ورئيسة ديوان وزير العدل عبد اللطيف وهبي، لقيادة لائحته الجهوية.
أما حزب الاستقلال، فقد دفع بكنزة قيوح، مسيرة شركة، فيما اختار حزب العدالة والتنمية الممرضة سناء عكى، رئيسة جماعة سيدي عبد الله بن مبارك بإقليم طاطا.
وفي صفوف التجمع الوطني للأحرار، جاءت المهندسة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، على رأس اللائحة الجهوية للحزب.
بدوره، رشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية أستاذة اللغة الإنجليزية وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فدوى الرجواني، فيما اختار حزب التقدم والاشتراكية الموظفة خديجة الباز.
أما تحالف اليسار، فدخل المنافسة بالطبيبة وعضو مجلس جماعة أكادير سناء فوزي، بينما منح حزب الحركة الشعبية تزكيته للأستاذة الجامعية صوفيا رشاد.
وتضم باقي اللوائح أسماء من مجالات مهنية ومدنية مختلفة، من بينها الفاعلة الجمعوية أسماء المتوني عن حزب الحرية والعدالة الاجتماعية، والمهندسة دلال اشويكة عن الحزب المغربي الحر، والمقاولة فاضمة اساكني عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والمكونة نوال السمن عن حزب البيئة والتنمية المستدامة.
كما يشارك الاتحاد المغربي للديمقراطية بلائحة تقودها المتصرفة بوزارة الشباب جميلة رامزي، فيما رشح حزب الإصلاح والتنمية الأجيرة فاطمة الزهراء الفقير، واختار الاتحاد الدستوري ربة البيت السعدية نعمة.
وضمت قائمة المتنافسات أيضا المحامية جيهان محيل عن حزب الأمل، والأستاذة ميلودة باهيا عن الحزب الديمقراطي الوطني، وماها البيض عن حزب جبهة القوى الديمقراطية.
المعركة لا تحسمها الأسماء وحدها
ورغم حضور أسماء وازنة في عدد من اللوائح، فإن حسم المقاعد السبعة لن يكون مرتبطا فقط بوزن وكيلات اللوائح، بل أيضا بقدرة الأحزاب على تعبئة الأصوات عبر مختلف أقاليم الجهة.
وتطرح طبيعة النظام الانتخابي الجهوي تحديات خاصة أمام الأحزاب التي لا تتوفر على مرشحين في الدوائر المحلية، إذ قد تجد صعوبة في الوصول إلى فئات واسعة من الناخبين، خاصة في المناطق القروية والمداشر، حيث يظل الرمز الانتخابي والحضور الميداني للحزب من العوامل المؤثرة في توجيه التصويت.
وفي المقابل، يمكن للأحزاب التي تتوفر على شبكات انتخابية قوية ومرشحين في عدد من الدوائر المحلية أن تستفيد من حضورها الميداني لتعزيز حظوظ لوائحها الجهوية.
مفاجآت محتملة في انتظار يوم الاقتراع
ومع دخول الحملة الانتخابية مراحلها الحاسمة، بدأ الحديث داخل الأوساط السياسية عن أسماء تبدو حظوظها أوفر للوصول إلى مجلس النواب، بل إن بعض المتنافسات أصبحن يُقدمن بشكل غير رسمي باعتبارهن «برلمانيات مقبلات».
غير أن صناديق الاقتراع قد تحمل مفاجآت، خاصة في ظل تعدد اللوائح وتشتت الأصوات بين عدد كبير من الأحزاب.
ولا يستبعد متابعون أن تتمكن إحدى اللوائح من انتزاع أكثر من مقعد، في حال نجح الحزب المعني في تحقيق نتائج قوية بعدد من الدوائر المحلية بأقاليم الجهة، بما يمنحه رصيدا انتخابيا يمكن أن ينعكس مباشرة على حظوظ لائحته الجهوية.
وبذلك، تبدو جهة سوس ماسة أمام سباق انتخابي نسائي مفتوح على عدة سيناريوهات، في انتظار أن تكشف صناديق 23 شتنبر عن هوية المرشحات السبع اللواتي سيحجزن مقاعدهن داخل المؤسسة التشريعية.





