الرئسيةسياسة

طنجة..النيابة العامة تحقق في واقعة انتخابية

دخلت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة على خط واقعة أثارت توتراً داخل أحد مراكز الاقتراع بمدينة طنجة، بعدما أعلنت فتح بحث قضائي بشأن مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر صندوقاً زجاجياً بداخله عدد من الأغلفة البيضاء.

وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة أن البحث القضائي فُتح من أجل الوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيق.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الواقعة قد أثارت جدلاً داخل مركز الاقتراع بمدرسة القدس، التابعة لمقاطعة السواني، وسط حديث عن ضبط شخص قيل إنه كان يحمل حقيبتين تتضمنان أوراق تصويت مؤشرا عليها لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة.

أوراق انتخابية تثير الاحتجاج

وكانت مقاطع فيديو متداولة قد أظهرت أوراقاً انتخابية تحمل، بحسب ما ظهر فيها، تأشيراً لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب مشاهد توثق حالة من الاحتجاج والتوتر داخل مركز الاقتراع.

وأظهرت المقاطع، وفق المعطيات المتداولة، مشاركة عدد من المراقبين ومواطنين كانوا موجودين بالمركز، في وقت لم تكن فيه جميع ملابسات الواقعة قد اتضحت بشكل نهائي.

وبينما جرى تداول روايات متعددة بشأن مصدر الأوراق وطريقة وجودها داخل المركز، ظلت حقيقة ما حدث ومسؤولية الأطراف المعنية رهينة بما ستكشف عنه الأبحاث الرسمية.

من رواية متداولة إلى تحقيق رسمي

وتمنح إحالة الواقعة على البحث القضائي بعداً مختلفاً للجدل الذي رافقها، إذ لم تعد القضية مقتصرة على ما تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي أو ما ظهر في مقاطع الفيديو، وإنما أصبحت موضوع بحث رسمي يفترض أن يحدد طبيعة الوقائع، وكيفية حدوثها، وما إذا كانت هناك مخالفات انتخابية تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.

ويظل الحسم في هذه القضية، في انتظار نتائج البحث القضائي، بعيداً عن الروايات المتداولة أو الاستنتاجات التي قد تُبنى على مقاطع مجتزأة أو معطيات غير مكتملة.

انتخابات تحت مجهر المراقبة

وتأتي واقعة طنجة في يوم الاقتراع، الذي يشهد تنافساً انتخابياً واسعاً عبر مختلف الدوائر، لتعيد إلى الواجهة أهمية مراقبة عملية التصويت واحترام الضوابط القانونية المنظمة لها.

وبفتح البحث، يصبح السؤال الأساسي ليس فقط: ماذا ظهر في الفيديوهات؟ بل أيضاً: ما الذي حدث فعلاً داخل مركز الاقتراع، وكيف وصلت تلك الأوراق إلى المكان، وهل يتعلق الأمر بمخالفة انتخابية أم بواقعة لها تفسير آخر؟

وحدها نتائج البحث القضائي قادرة على تقديم الإجابة النهائية وترتيب المسؤوليات، إن ثبت وجود ما يستوجب ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى