
نقابة CDT تطالب بالافتحاص وتلوّح بالتصعيد
تضع النقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام مسؤوليتها في إنهاء تعثر صرف التعويضات عن الحراسة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، مطالبة بتطبيق طريقة الاحتساب الجديدة بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2024، ومحذرة من تصعيد احتجاجي إذا استمر تجاهل مطالب مهنيي القطاع.
سند قانوني حاضر.. فلماذا يستمر التعطيل؟
اتهم المكتب الوطني للنقابة مسؤولي بعض المراكز الاستشفائية الجامعية بعرقلة صرف المستحقات بمبررات إدارية متباينة، معتبرا أن استمرار التأخير يفاقم الاحتقان ويطرح علامات استفهام حول أسباب عدم تنزيل مقتضيات تعتبرها النقابة مؤطرة قانونيا وتنظيميا.
وفي هذا السياق، انتقد البيان موقف إدارتي المركزين الاستشفائيين الجامعيين بوجدة وفاس، اللتين تتذرعان بانتظار نص تنظيمي أو فتوى إدارية، في حين تستند النقابة إلى القرار الوزاري رقم 650.26، المنشور بالجريدة الرسمية في أبريل 2026، وإلى المذكرة الوزارية الصادرة في فبراير 2024، كما تستحضر شروع مؤسسات صحية أخرى في تطبيق صيغة الاحتساب الجديدة، بما يعزز، من وجهة نظرها، مبررات المطالبة بتسوية المستحقات دون مزيد من التأخير.
ولا يتعلق الخلاف، وفق موقف النقابة، بمجرد اختلاف في التدبير الإداري، بل بمدى احترام الالتزامات وضمان استفادة الأطر الصحية من حقوقها وفق قواعد واضحة، بعيدا عن تفاوت التنفيذ بين المؤسسات.
مراكش.. النقابة تطالب بكشف مصير الاعتمادات
ووجّه المكتب الوطني انتقادات أشد إلى تدبير الملف بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، متحدثا عن «تعتيم» في المعطيات، وعن ميزانية سنوية لا تتناسب، بحسب تقديره، مع عدد الأطر التي تؤمن الحراسة فعليا.
وأمام هذه المعطيات، طالبت النقابة بفتح بحث عاجل وإجراء افتحاص دقيق ومفصل لكيفية صرف الاعتمادات المرصودة لتعويضات الحراسة بالمركز، من أجل توضيح أوجه تدبيرها والوقوف على أسباب الاختلالات التي تشير إليها، مع تحديد المسؤوليات بناء على نتائج البحث والافتحاص.
ويضع هذا المطلب شفافية تدبير المال المخصص للتعويضات في صلب القضية؛ فالمطلوب، بحسب النقابة، ليس الاكتفاء بتبرير التأخير، بل تقديم معطيات واضحة تسمح بفهم أسباب تعثر التسوية المالية والتحقق من كيفية تدبير الاعتمادات المخصصة لهذا الغرض.
مكسب مهني وخيار احتجاجي على الطاولة
وتؤكد النقابة الوطنية للصحة أن الصيغة الجديدة لاحتساب التعويض عن الحراسة تمثل مكسبا طبقيا ومهنيا لا يمكن التراجع عنه، محذرة الوزارة الوصية من مغبة استمرار تهرب بعض المسؤولين من الالتزام بالاتفاقات، كما شددت على احتفاظها بحق تسطير برنامج نضالي واحتجاجي قوي في حال غياب تفاعل حكومي عاجل.
وبذلك، يربط البيان بين تسوية المستحقات واحترام الالتزامات، ويجعل تدخل الوزارة ضرورة لحسم التعثر وتوحيد تطبيق القواعد بين المراكز المعنية.ط، فحين تتحدث النقابة عن مرجعيات قانونية قائمة، وتطالب في الوقت نفسه بافتحاص الاعتمادات وتحديد المسؤوليات، يصبح المطلوب جوابا مؤسساتيا واضحا: تنفيذ المستحقات المستحقة، وتفسير أسباب التأخير، وضمان ألا تظل الحقوق المهنية رهينة اختلاف التدبير الإداري من مركز إلى آخر.




