
حركة ضمير متمسكة بحرية الصحافة واستقلاليتها
عقد المكتب التنفيذي لحركة ضمير اجتماعه الدوري يوم 17 شتنبر 2025 بالرباط، حيث تناول عدداً من القضايا التي تهم المغاربة على المستويين الوطني والدولي، وجاء البلاغ الصادر عقب الاجتماع ليعكس مواقف الحركة ورؤيتها إزاء ملفات تثير نقاشاً واسعاً في الساحة العمومية، بدءاً من الحملات الإعلامية الأجنبية وصولاً إلى القضايا الدولية المرتبطة بفلسطين.
الشفافية في التصريحات الرسمية
شدّد بلاغ حركة ضمير، التاكيد على أن الشفافية والنزاهة في التواصل الحكومي ركيزتان أساسيتان لتعزيز الثقة في المؤسسات وتحفيز المواطنين على الانخراط في الحياة الديمقراطية، وانتقدت الطريقة التي جرى بها الحوار التلفزيوني الأخير لرئيس الحكومة، معتبرة أنه تحول من فرصة للمساءلة إلى مناسبة لترويج مغالطات تخص قضايا محورية مثل تضارب المصالح في قطاع المحروقات والماء، وأرقام التشغيل، وعجز الميزانية، وسياسة التصنيع، وصفقة وحدة تحلية مياه الدار البيضاء..
وطالبت الحركة رئيس الحكومة بالكشف عن مصادر معطياته ودعت الإعلام الوطني إلى تنظيم مناظرات علنية بين الأغلبية والمعارضة حتى لا يفقد المواطن ثقته في المسار الديمقراطي.
إصلاح التعليم العالي بين الحاجة والإشكالات
توقفت الحركة عند مشروع القانون 59.24 المتعلق بإصلاح التعليم العالي، معبرة عن قلقها من النهج الأحادي الذي اتبعته الوزارة الوصية في إعداده دون إشراك الأساتذة والطلبة والنقابات.. واعتبرت أن المشروع يقوض استقلالية الجامعة ويكرس توجهات خوصصة مفرطة قد تؤدي إلى إضعاف مبدأ تكافؤ الفرص ومجانية التعليم الجامعي، ودعت إلى حوار وطني جاد يضمن إصلاحاً طموحاً وعادلاً للجامعة العمومية.
اختلالات ورش الحماية الاجتماعية
هذا و أعربت الحركة عن قلقها من تدهور مستوى الرعاية الصحية في المستشفيات العمومية، مشيرة إلى أن احتجاجات في مدن مثل أكادير وتاونات الناظور… كشفت عن فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.
وأكدت أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية لا يمكن أن يختزل في تحويلات مالية أو خطابات سياسية، بل يتطلب حكامة شفافة، و موارد مالية ملائمة، و ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان استدامة هذا المشروع الاستراتيجي..
مواجهة الحملات الإعلامية الأجنبية
كماـ أكدت حركة ضمير، استنادا للبلا، أنها متمسكة بحرية الصحافة واستقلالية الخط التحريري، لكنها في المقابل أدانت ما وصفته بالحملات العدائية والسموم الإعلامية الصادرة عن بعض المنابر الأجنبية، معتبرة أنها مبنية على معطيات زائفة ومصادر غير موثوقة وتهدف إلى زعزعة استقرار المغرب والتشويش على مؤسساته الوطنية.
حرية الضمير والمعتقد
أكدت الحركة أن حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية ركيزة أساسية لأي ديمقراطية، مشددة على ضرورة ضمان حرية التعبير عن القناعات الشخصية وحرية الضمير والمعتقد في إطار القانون واحترام مشاعر المجتمع، واقترحت إحداث فضاءات للنقاش المجتمعي و الديني بمشاركة مختلف الأطراف، لخلق مناخ مسؤول وهادئ لمعالجة القضايا الحساسة.
الاستحقاقات الانتخابية المقبلة
و في ذات السياق، ذكّرت حركة ضمير بأنها التمست في شهر غشت الماضي لقاء مع وزير الداخلية، لعرض مقترحاتها المتعلقة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026 في انسجام مع التوجيهات الملكية، لكنها لم تتلق رداً بعد، وأكدت أن مبادرتها تهدف إلى ضمان انتخابات نزيهة وشفافة تعزز ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلي، كما أعلنت عن نيتها إصدار مذكرة قريبة تعرض فيها رؤيتها لـ”نموذج سياسي جديد” يتضمن مبادئ عامة وإصلاحات هيكلية لترسيخ شرعية العملية الديمقراطية.
التضامن مع فلسطين وقطر
على الصعيد الدولي، اختتمت الحركة بلاغها بالتعبير عن استنكارها الشديد للمأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في غزة، حيث يتعرض المدنيون لانتهاكات جسيمة اعتبرتها الحركة إبادة جماعية، كما أدانت العدوان الإسرائيلي على دولة قطر، مؤكدة تضامنها مع الشعبين الفلسطيني والقطري.
ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف إطلاق النار، حماية المدنيين، وإنهاء التعاون العسكري والاقتصادي مع إسرائيل، مع المطالبة بتنفيذ أوامر المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة الاحتلال.




