الرئسيةمجتمع

إنزكان.. إنزال مشردين ومرضى نفسيين يثير الغضب

شهدت مدينة إنزكان، خلال الأسبوع المنصرم، واقعة أثارت استنكاراً واسعاً في أوساط الساكنة، بعدما جرى، بحسب إفادات مواطنين، إنزال مجموعة من الأشخاص في وضعية تشرد وأشخاص يعانون من اضطرابات نفسية من حافلة بالشارع المحاذي للمحطة الطرقية.

مطالب باحترام كرامة الفئات الهشة

وأثارت الواقعة موجة من الغضب، حيث عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم مما اعتبروه أسلوباً غير ملائم للتعامل مع فئات تعيش أوضاعاً اجتماعية ونفسية صعبة، مؤكدين أن مثل هذه الحالات تحتاج إلى التكفل والمواكبة الاجتماعية والصحية، وليس إلى ترك الأشخاص في الشارع.

وأشار المتحدثون إلى أن التعامل مع الأشخاص في وضعية هشاشة يقتضي توفير مسارات واضحة للرعاية والإيواء والتأهيل، بما يحفظ كرامتهم ويضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين.

هل تحولت إنزكان إلى وجهة للمشردين؟

وفي السياق ذاته، تحدث فاعلون محليون عن ما وصفوه بتزايد أعداد الأشخاص المشردين والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية في عدد من أحياء وشوارع المدينة، معتبرين أن إنزكان أصبحت، وفق تعبيرهم، تستقبل حالات يتم نقلها من مناطق أخرى.

وتثير هذه الوضعية، بحسب المتحدثين، جملة من الإشكالات المرتبطة بالتكفل الاجتماعي والصحي، إلى جانب انعكاساتها المحتملة على الفضاء العام وعلى حياة الساكنة.

دعوات للتحقيق وتحديد المسؤوليات

وطالب عدد من المواطنين والفاعلين الجهات المختصة بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة، والتحقق من الجهة التي قامت بنقل هؤلاء الأشخاص والظروف التي تم فيها إنزالهم بالمدينة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب ما يلزم من إجراءات في حال ثبوت أي تجاوزات.

كما دعوا إلى اعتماد مقاربة مؤسساتية لمعالجة ظاهرة التشرد والاضطرابات النفسية في الشارع، تجمع بين حماية كرامة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، وضمان سلامة وطمأنينة الساكنة.

وتبقى هذه الواقعة، في انتظار توضيحات الجهات المعنية، تطرح من جديد سؤال التكفل بالأشخاص في وضعية هشاشة، وحدود مسؤولية المؤسسات والجماعات والقطاعات الاجتماعية والصحية في التعامل مع هذه الفئات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى