
رسائل مبكرة..زلزال انتخابي في بلديات فرنسا
شهدت فرنسا، الأحد، الجولة الأولى من الانتخابات البلدية التي أفرزت تقدما لافتا لليمين المتطرف في عدد من المدن، مقابل مفاجآت حققها اليسار الراديكالي، في اقتراع يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره اختبارا سياسيا مبكرا قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة عام 2027.
تمكن حزب فرنسا الأبية من تحقيق اختراقات غير متوقعة في مدن أخرى
وتصدر حزب التجمع الوطني نتائج الجولة الأولى في عدة مدن، بينما تمكن حزب فرنسا الأبية من تحقيق اختراقات غير متوقعة في مدن أخرى، ما يعكس تحولات في موازين القوى داخل المشهد السياسي الفرنسي.
وحظيت نتائج الاقتراع في باريس ومرسيليا بمتابعة سياسية وإعلامية واسعة. ففي العاصمة الفرنسية، أظهرت التقديرات الأولية تقدّم المرشح اليساري إيمانويل غريغوار بفارق ملحوظ على الوزيرة السابقة المنتمية إلى اليمين رشيدة داتي.
وفي المقابل، سجل حزب فرنسا الأبية مفاجآت انتخابية في عدة مدن. ففي ليل، تتنافس مرشحته لهوارية عدوش مع رئيس البلدية الاشتراكي أرنو ديلاند، بعدما حصل كل منهما على نحو 25 في المئة من الأصوات.
كما حقق النائب عن الحزب نفسه ديفيد غيرو نتيجة قوية في مدينة روبيه بحصوله على 45 في المئة من الأصوات.
وفي حال فوزه في الجولة الثانية، ستصبح هذه المدينة التي يناهز عدد سكانها 98 ألف نسمة أكبر بلدية يديرها الحزب.
وقالت ربيعة (62 عاما)، وهي إحدى الناخبات في روبيه حيث تنافست ست قوائم انتخابية، إنها تتطلع إلى “رئيس بلدية يتخذ إجراءات حقيقية”، مشيرة إلى تفاقم مشكلات الفقر والتهميش والجنوح إضافة إلى أزمات السكن والتعليم في المدينة.
وفي ظل هذه النتائج، دخلت الأحزاب السياسية مرحلة مفاوضات مكثفة قبل الجولة الثانية المقررة الأحد المقبل، إذ يملك المرشحون المؤهلون حتى الثلاثاء مهلة لاتخاذ قرار بشأن الإبقاء على قوائمهم أو عقد تحالفات انتخابية أو الانسحاب من السباق.
غير أن معسكر اليسار يواجه تحديات معقدة، إذ تهدد الخلافات بين الحزب الاشتراكي وحزب فرنسا الأبية بتقويض فرص الفوز في بعض المدن. وفي هذا السياق، أكد منسق حزب فرنسا الأبية مانويل بومبار أن حزبه “يمد يده” إلى بقية قوى اليسار أينما كان اليمين واليمين المتطرف يشكلان تهديدا انتخابيا.
ومن جهتها، أبدت زعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه انفتاحا على هذا التعاون المحتمل، داعية إلى توحيد الجهود من أجل “هزيمة اليمين واليمين المتطرف” في الجولة الحاسمة المقبلة.





