
كشفت مصادر حزبية عن تحقيق توافق بين فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بشأن عدد من الدوائر الانتخابية، في خطوة يُنظر إليها كإشارة لانطلاق دينامية توحيد صوت اليسار المغربي استعدادًا لمحطة 2026 الانتخابية.
تقارب يعكس رغبة الطرفين في تجاوز التنسيق التقني المعتاد
ويعكس هذا التقارب رغبة الطرفين في تجاوز التنسيق التقني المعتاد، والانتقال نحو بناء قطب يساري ديمقراطي قادر على تقديم بديل سياسي متماسك يوازن بين العدالة الاجتماعية والديمقراطية.
وأكد علي بوطوالة، نائب الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، خلال عرضه للتقرير العام في الدورة السابعة للمجلس الوطني للحزب، أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد التنافس على المقاعد الانتخابية، مشددًا على أنها تشكل فرصة لترسيخ موقع الحزب كفاعل سياسي مؤثر وقوة اقتراحية ونضالية، تسعى إلى التحول إلى قطب ثالث في المشهد الوطني يعبر عن تطلعات الفئات الشعبية والطبقة الوسطى.
نجاح هذا المسار يعتمد على تعبئة شاملة للمناضلات والمناضلين
وأشار بوطوالة إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد على تعبئة شاملة للمناضلات والمناضلين، على الصعيدين التنظيمي والميداني، إلى جانب تطوير خطاب سياسي قريب من هموم المواطنين اليومية.
وأضاف أن المعركة الانتخابية قد انطلقت فعليًا عبر تنشيط التنظيمات المحلية وتأهيل الكفاءات، داعيًا جميع الطاقات الحزبية للانخراط المسؤول لضمان حضور قوي في مختلف الدوائر.
وعلى المستوى الاستراتيجي، شدد المسؤول الحزبي على أن محطة 2026 ليست مجرد سباق انتخابي ظرفي، بل هي فرصة لاستعادة الثقة في العمل السياسي وتمكين اليسار الديمقراطي من الانتقال من موقع التعبير عن المواقف إلى موقع التأثير والمساهمة الفعلية في صناعة القرار.
كما أوضح أن نتائج الانتخابات ستشكل أرضية صلبة لإنجاح المؤتمر الوطني المرتقب في مارس 2027، الذي سيخصص لتجديد المشروع الحزبي وترسيخ الوحدة التنظيمية.
أعلن بوطوالة عن تنظيم ندوة وطنية يومي 25 و26 أبريل المقبل
وفي إطار التحضير لهذه المرحلة، أعلن بوطوالة عن تنظيم ندوة وطنية يومي 25 و26 أبريل المقبل لمناقشة الإكراهات التنظيمية وتطوير الإعلام الحزبي، بالإضافة إلى المؤتمر الوطني للحزب المزمع عقده بين 19 و21 مارس 2027.
وأكد أن المرحلة الراهنة تمثل “لحظة حقيقة” تتطلب وضوح المواقف، معتبرًا أن الديمقراطية لا تزدهر في ظل القمع، ولا يمكن للوطنية أن تستقيم مع تفشي الفساد، داعيًا الحزب إلى أن يكون صدى لآمال وآلام الجماهير، ورافعًا لميزان قوى جديد يكرس العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان.




