
دخلت الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقبلة مرحلة حاسمة، مع اقتراب انتهاء الآجال القانونية الخاصة بإيداع الترشيحات، وسط تحركات مكثفة للأحزاب السياسية والمرشحين الراغبين في حجز مقاعدهم داخل مجلس النواب.
وفي سوس ماسة، تبدو المنافسة على أكثر من واجهة، في ظل سعي عدد من الأحزاب إلى إعادة ترتيب أوراقها والدفع بوجوه جديدة، مقابل تمسك بعض الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية بمواقعها داخل المشهد السياسي المحلي.
الساعات الأخيرة تكشف الأوراق
ومع اقتراب إسدال الستار على مرحلة الترشيحات، بدأت ملامح الخريطة الانتخابية تتضح بشكل أكبر، خصوصاً في الدوائر التي تعرف عادة منافسة قوية بين الأحزاب والمرشحين.
ولا يتعلق الأمر فقط بأسماء المرشحين، بل أيضاً بالتحالفات المحلية، والقدرة على تعبئة الناخبين، ومدى حضور المرشح في محيطه الاجتماعي والسياسي.
الناخب السوسي أمام اختيارات متعددة
ويرتقب أن تشكل الانتخابات المقبلة اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية بجهة سوس ماسة، في ظل ارتفاع سقف انتظارات المواطنين، خصوصاً في ملفات التشغيل والصحة والتعليم والنقل والماء والبنية التحتية.
فالمواطن لم يعد ينظر فقط إلى الحملة الانتخابية وشعاراتها، وإنما إلى ما يمكن أن يقدمه المنتخب بعد الوصول إلى البرلمان.
ومع انطلاق الحملة الانتخابية، ستتجه الأنظار إلى قدرة المرشحين على تقديم برامج واقعية، بعيداً عن الوعود الانتخابية التقليدية.
معركة المقاعد تبدأ قبل صناديق الاقتراع
وبينما تنتهي مرحلة الترشيحات، تبدأ عملياً معركة أخرى أكثر صعوبة، وهي إقناع الناخبين بأن تغيير الأشخاص يمكن أن يقود فعلاً إلى تغيير في طريقة تدبير القضايا المحلية والوطنية.
وفي سوس ماسة، يبدو أن الطريق نحو البرلمان لن يكون سهلاً، في ظل تنافس مرتقب بين أسماء وتجارب متعددة، وانتظارات للناخبين تكبر وتتسع.





