
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبرز الحضور النسائي كأحد العناوين اللافتة في المشهد السياسي بالمغرب ، بعدما اختارت عدد من التنظيمات السياسية الدفع بمرشحات لخوض غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية.
هذا الحضور يطرح سؤالاً أكبر من مجرد عدد المرشحات هل نحن أمام تحول حقيقي في موقع المرأة داخل المنافسة الانتخابية، أم أن الأمر لا يزال مرتبطاً بحسابات انتخابية ظرفية؟
وجوه نسائية أمام اختبار الناخب
تدخل المرشحات غمار المنافسة في سياق سياسي يتسم بارتفاع انتظارات الناخبين، حيث لم تعد صورة المرشح أو المرشحة وحدها كافية لضمان الأصوات.
فالناخب يريد إجابات واضحة حول قضايا التشغيل، والصحة، والتعليم، والعدالة المجالية، والقدرة على الدفاع عن مصالح المنطقة داخل المؤسسة التشريعية.
من التمثيلية إلى التأثير
ويظل التحدي الأكبر أمام النساء المرشحات هو الانتقال من مجرد حضور نسائي في اللوائح الانتخابية إلى حضور مؤثر داخل المؤسسات المنتخبة.
فالتمثيلية السياسية لا تقاس فقط بعدد النساء اللواتي يصلن إلى البرلمان، وإنما أيضاً بقدرتهن على طرح القضايا التي تشغل المواطنين والدفاع عنها وتحويلها إلى مبادرات وتشريعات وسياسات عمومية.
هل تمنح الأصوات فرصة جديدة؟
الجواب سيأتي من صناديق الاقتراع، لكن المؤكد أن دخول نساء جديدات إلى المنافسة يفتح الباب أمام مشهد انتخابي مختلف، خصوصاً إذا استطعن تقديم خطاب قريب من انتظارات المواطنين، بعيداً عن الخطاب الحزبي التقليدي.
ومع بداية الحملة الانتخابية، ستكون الأنظار موجهة إلى الأسماء النسائية التي ستتمكن من تحويل حضورها السياسي إلى أصوات انتخابية فعلية.





