الرئسيةسياسة

بوانو توجد شبهات محاباة في التعيينات الحكومية

في سياق الجلسات البرلمانية الأخيرة، وجهت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية انتقادات قوية للحكومة بشأن عدد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن أولويات النقاش العمومي لا تنعكس على اختيارات الحكومة في تدبير الملفات المطروحة، وعلى رأسها قطاع التعليم. 

الوضع الاجتماعي يفرض التركيز على قضايا أكثر إلحاحا مثل تدهور القدرة الشرائية

في هذا الإطار، اعتبر عبد الله بوانو أن اختيار موضوع التعليم ضمن جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة لرئيس الحكومة لم يكن موفقا، مشيرا إلى أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يفرض التركيز على قضايا أكثر إلحاحا مثل تدهور القدرة الشرائية، وارتفاع الأسعار، وما وصفه باضطرابات مرتبطة بعيد الأضحى، حيث لم يتمكن عدد من المواطنين من عيش أجواء العيد بسبب الغلاء وندرة العرض.

وطالب بوانو رئيس الحكومة بتقديم توضيحات بشأن ما جرى خلال عيد الأضحى، متسائلا عن مخرجات بعض الاجتماعات التي ضمت مسؤولين حكوميين ورؤساء مؤسسات ووسائل إعلام، داعيا إلى مصارحة الرأي العام بالحقيقة، ومثيرا تساؤلات حول مدى دقة المعطيات التي قدمتها وزارة الداخلية في هذا السياق.

ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

وأكد المتحدث على ضرورة ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص، منتقدا ما اعتبره غيابا للحكامة الجيدة، ومعتبرا أن الانشغال الحكومي بالهدر المدرسي لا يعكس حجم انشغال المواطنين الحقيقي المرتبط بهدر المال العام وتراجع الثقة في المؤسسات وتقلص فرص الإصلاح.

كما انتقد بوانو سياسات الحكومة في قطاع التعليم، مشيرا إلى ما وصفه بوجود توجيه مسبق للنقط داخل بعض المؤسسات التعليمية، معبرا عن استعداد فريقه للقيام بزيارات ميدانية للتحقق من هذه المعطيات، ومتهما الحكومة بترسيخ مظاهر تضارب المصالح واستغلال المواقع العمومية بما يخدم الامتيازات والزبونية.

الحكومة تعتمد وتيرة مرتفعة في تعيين المسؤولين

وتوقف أيضا عند موضوع التعيينات، معتبرا أن الحكومة تعتمد وتيرة مرتفعة في تعيين المسؤولين، وطرحت علامات استفهام حول بعض التعيينات التي اعتبر أنها تمت خارج المساطر القانونية المعتادة، وفق تعبيره، خاصة في ما يتعلق ببعض المناصب المالية والإدارية.

وفي سياق آخر، انتقد بوانو توجه الحكومة في توزيع الدعم العمومي، معتبرا أنه لا يوجه دائما للفئات الأكثر حاجة، بل يستفيد منه في بعض الحالات أصحاب النفوذ الاقتصادي، مما يفاقم الفوارق الاجتماعية ويثقل كاهل المواطنين في مواجهة تكاليف العيش والدراسة.

كما أشار إلى ما اعتبره انتقالا للأزمات بين القطاعات الحكومية، حيث تمتد الاحتجاجات لتشمل مجالات متعددة، من بينها التعليم، منتقدا في الوقت نفسه رفض الحكومة لعمليات التقييم واعتبار الاحتجاجات مجرد سوء فهم.

الارتفاع في مؤشرات الغش لا يمكن اعتباره إنجازا

وفي ما يتعلق بمحاربة الغش في امتحانات البكالوريا، تساءل بوانو عن الجهات التي استفادت من صفقات الأجهزة المستعملة، معتبرا أن الارتفاع في مؤشرات الغش لا يمكن اعتباره إنجازا، بل مؤشرا سلبيا يستدعي المعالجة لا الاحتفاء.

وختم مداخلته باتهام الحكومة بعدم احترام التزاماتها حتى داخل أغلبيتها، مشيرا إلى ما وصفه بمحاولات استمالة بعض أعضائها عبر تواصلات سياسية مباشرة مرتبطة بالانتخابات، وهو ما اعتبره مؤشرا على اختلالات في تدبير العلاقة داخل الأغلبية الحكومية.

اقرأ أيضا…

المعارضة البرلمانية: الحكومة تصادر النقاش

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى