
انتخابات 23 شتنبر.. دعوة حقوقية إلى مشاركة واعية وتنافس ديمقراطي
مع اقتراب انتخابات 23 شتنبر 2026، تضع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان هذا الاستحقاق في صلب انتظارات متزايدة بشأن تعزيز دولة الحق والقانون، وحماية الحريات الجماعية والفردية، وترسيخ الممارسة الديمقراطية والمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام.
وترى المنظمة أن هذه المشاركة ينبغي أن ترتبط بالقدرة على تقديم حلول للوضع الاقتصادي والاجتماعي، انطلاقاً من الحقوق التي يقرها الدستور المغربي وتكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
الانتخابات.. أكثر من موعد لتجديد المؤسسات
وتؤكد المنظمة أن الانتخابات ليست مجرد آلية تقنية أو موسمية لتجديد المؤسسات المنتخبة، وإنما تشكل آلية لترسيخ الارتباط الوثيق بين الديمقراطية والنهوض بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في المشاركة السياسية وحرية الرأي والتعبير والانتماء والتنافس الحر.
ومن هذا المنطلق، تشدد المنظمة على أن نزاهة الاستحقاق الانتخابي تقتضي الابتعاد عن أي نوع من الضغوط أو الخروقات المحتملة التي يمكن أن تؤثر على العملية الانتخابية، بما يضمن أن يتم التنافس السياسي في إطار يحترم الحريات والحق في المشاركة، بعيداً عن الممارسات التي قد تمس بنزاهة الانتخابات.
دعوة إلى مشاركة واعية
وبمناسبة هذا الاستحقاق، تدعو المنظمة المغربية لحقوق الإنسان المواطنات والمواطنين إلى المشاركة الواعية والمسؤولة في الانتخابات، بهدف المساهمة في تشكيل مؤسسة تشريعية قادرة على حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وملاءمة القوانين الوطنية مع الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
وترى المنظمة أن المشاركة الانتخابية ترتبط بوظيفة المؤسسة التشريعية، باعتبارها مجالاً لحماية الحقوق وإعمال الالتزامات المرتبطة بها على مستوى القوانين الوطنية.
الأحزاب.. التنافس تحت سقف الديمقراطية
وفي ما يخص الأحزاب السياسية، تلح المنظمة على أن تكون الانتخابات فرصة لترسيخ دولة الحق والقانون، وإعمال مبدأ فصل السلط، وتعزيز دور المؤسسة التشريعية في مراقبة السلطة التنفيذية.
كما تدعو مختلف الأحزاب إلى احترام قواعد التنافس الديمقراطي والحق في الاختلاف، والابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والتضليل، إلى جانب عدم استغلال الهشاشة الاجتماعية خلال الاستحقاق الانتخابي.
وتضع المنظمة، من خلال موقفها، المشاركة السياسية ونزاهة التنافس والحريات المرتبطة به في صلب تصورها للاستحقاق، داعيةً المواطنين إلى المشاركة والأحزاب إلى احترام قواعد المنافسة الديمقراطية، بما يرتبط بترسيخ دولة الحق والقانون وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.





