
وضع الدولي المغربي سفيان أمرابط حدا للتأويلات التي ربطت قراره المؤقت بالابتعاد عن المنتخب الوطني المغربي بمشاركته المحدودة خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن مسألة دقائق اللعب لم تكن وراء موقفه من الاستمرار مع «أسود الأطلس» في المرحلة الحالية.
وجاء توضيح أمرابط، اليوم الجمعة، خلال حوار مع شبكة «ESPN»، بعد يوم واحد فقط من تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي، التي ربط فيها قرار اللاعب بتراجع حضوره داخل الملعب خلال المونديال.
«لم أطالب يوما بوقت لعب أكبر»
وأكد لاعب الوسط المغربي أن مشاركته مع المنتخب لم تكن يوماً مشروطة بعدد الدقائق التي يحصل عليها، مشدداً على أنه ظل يتعامل مع المنتخب باعتباره أولوية، سواء شارك أساسياً أو دخل بديلاً أو بقي خارج حسابات المدرب.
وقال أمرابط إنه لعب دائماً «من أجل بلده بفخر كبير»، سواء خاض 90 دقيقة أو 20 أو 10 دقائق، أو لم يشارك إطلاقاً، مضيفاً أنه حتى عندما لم يكن ضمن التشكيلة خلال كأس العالم، واصل التدرب بجدية وكان مستعداً في كل لحظة.
وأضاف أن بإمكان أي شخص داخل المنتخب أن يؤكد ذلك، مشيراً إلى أنه «لم يطالب أبداً بمزيد من وقت اللعب، ولن يفعل ذلك أبداً»، لأن اللاعب، وفق تعبيره، مطالب بأن يفرض نفسه ويستحق مكانه داخل الفريق.
لا يريد فتح مواجهة علنية مع وهبي
وبدا أمرابط حريصاً على عدم تحويل الخلاف إلى مواجهة إعلامية مباشرة مع الناخب الوطني، مكتفياً بالتأكيد على أن المسألة «لا تتعلق به»، وإنما بالمدرب صاحب القرار التقني.
وقال في هذا السياق إنه يتمنى التوفيق لمحمد وهبي، كما يتمنى الأفضل للمجموعة، مؤكداً أنه لا يحب «تبادل الاتهامات أمام العلن».
ويحمل هذا الموقف دلالة واضحة على رغبة اللاعب في إبقاء تفاصيل علاقته بالمدرب خارج دائرة السجال الإعلامي، رغم إعلان ابتعاده عن المنتخب ما دام وهبي على رأس الجهاز التقني.
«لم أدخل في خلاف مع المدرب»
كما نفى أمرابط بشكل صريح ما تم تداوله خلال الأيام الماضية بشأن دخوله في خلاف مع محمد وهبي، مؤكداً أن الروايات التي تحدثت عن مواجهة أو نزاع مباشر بين الطرفين لا تعكس، بحسب توضيحه، حقيقة ما جرى.
وبذلك، قدم اللاعب رواية مغايرة للتفسير الذي طُرح عقب تصريح الناخب الوطني، تاركاً أسباب قراره دون تفاصيل إضافية، ومفضلاً عدم الخوض في حيثيات العلاقة بينه وبين المدرب.
بوعدي خارج دائرة التوتر
وفي خضم الجدل الذي رافق قرار ابتعاده، حرص أمرابط أيضاً على الإشادة بزميله ومنافسه في مركزه، أيوب بوعدي، الذي برز اسمه ضمن الخيارات الجديدة للمنتخب.
ووصف أمرابط بوعدي بأنه «لاعب رائع وشاب لطيف جداً»، متمنياً له كل النجاح، في إشارة إلى أن المنافسة داخل المنتخب لا ينبغي أن تتحول إلى مصدر خصومة بين اللاعبين.
تصريحان… وروايتان
ويأتي توضيح أمرابط بعد أقل من 24 ساعة على الندوة الصحفية التي عقدها محمد وهبي، والتي قدم خلالها تفسيراً مختلفاً لقرار اللاعب، عندما ربط ابتعاده عن المنتخب بتراجع دقائق مشاركته خلال كأس العالم.
وبين رواية المدرب وتوضيح اللاعب، يبقى قرار أمرابط قائماً: ابتعاد مؤقت عن المنتخب في ظل استمرار وهبي على رأس الجهاز التقني، من دون أن يقدم اللاعب تفاصيل إضافية عن السبب الحقيقي وراء هذا الموقف.
لكن المؤكد أن أمرابط اختار هذه المرة أن يرد على التأويلات المرتبطة بـ«دقائق اللعب»، رافضاً أن يُختزل موقفه في صراع حول مكان داخل التشكيلة أو عدد الدقائق فوق أرضية الملعب.





