
«الحاصل» يغادر السجن بعد 8 أشهر من الاعتقال
غادر مغني الراب الشاب صهيب قبلي، المعروف فنيا بلقب «الحاصل»، صباح اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، السجن المحلي تولال بمدينة مكناس، بعد استكماله عقوبة حبسية امتدت لثمانية أشهر، في قضية أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط الحقوقية والمدنية، على خلفية مواقفه الفنية وتدويناته المنتقدة للتطبيع مع إسرائيل.
وجاء الإفراج عن الفنان الشاب، البالغ من العمر 20 سنة، وسط استقبال حقوقي ومدني، حيث كان أفراد من عائلته إلى جانب عدد من الفعاليات الحقوقية والسياسية والمدنية في انتظاره أمام المؤسسة السجنية، تعبيراً عن التضامن معه ومواكبة قضيته منذ اعتقاله.
حضور حقوقي ومدني لاستقبال الفنان
وشهدت لحظة الإفراج حضور شخصيات وفعاليات حقوقية، من بينها عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، وعبد الإله بنعبد السلام، منسق ائتلاف هيئات حقوق الإنسان بالمغرب، والسعدية الوالوس، عضوة السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
كما حضر المحامي الحسن السني، الكاتب العام للفضاء المغربي لحقوق الإنسان وعضو الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين «همم»، إلى جانب عدد من الفاعلين السياسيين والمدنيين المحليين وأصدقاء الفنان.
قضية أثارت نقاشا حول حرية التعبير
وكان اعتقال صهيب قبلي ومتابعته القضائية قد أثارا موجة من ردود الفعل في صفوف هيئات حقوقية ومدنية، اعتبرت أن القضية تتجاوز الجانب القضائي لتطرح أسئلة بشأن حدود حرية التعبير، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواقف فنية وسياسية رافضة للتطبيع مع إسرائيل.
ورأت أصوات حقوقية متضامنة معه أن الحكم الصادر في حقه يرتبط بمواقفه المعبر عنها من خلال الأغاني والتدوينات، التي انتقد فيها التطبيع وأعلن عبرها دعمه للقضية الفلسطينية.
تهم قضائية وأعمال غنائية احتجاجية
وكانت محاكمة مغني الراب الشاب قد انطلقت أمام المحكمة الابتدائية بتازة، بعد متابعته في حالة اعتقال، على خلفية تدوينات منسوبة إليه وأعمال غنائية أثارت جدلاً بسبب مضامينها ومواقفها النقدية.
ووفق صك الاتهام، واجه قبلي مجموعة من التهم، شملت إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم، وإهانة هيئة منظمة، وإهانة هيئة دستورية، فضلاً عن بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة.
«الحاصل».. صوت فني منحاز لفلسطين
واشتهر صهيب قبلي بأغاني الراب ذات النفس الاحتجاجي، التي يتناول من خلالها قضايا اجتماعية وسياسية، كما برز اسمه من خلال أعمال مناهضة للتطبيع مع إسرائيل ومساندة للقضية الفلسطينية.
ولم يقتصر حضوره على الإنتاج الموسيقي، بل شارك أيضا في تقديم عروض فنية خلال وقفات وتظاهرات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، ما جعله من الأصوات الفنية الشابة التي اختارت توظيف الموسيقى للتعبير عن مواقفها السياسية والإنسانية.





