تشهد دول عدة في غرب أوروبا، اليوم الثلاثاء، استمرار موجة حر استثنائية وغير معتادة في هذا الوقت من السنة، وسط تحذيرات من تأثيراتها المتزايدة على السكان والحياة اليومية، في ظل تسارع وتيرة التغير المناخي في القارة الأوروبية.
epa12992998 A young girl runs through fountains in London, Britain, 25 May 2026. The UK has recored it’s hottest May day on record expected to reach temperatures of 35 Celcius as a heat wave continues. EPA/ANDY RAIN
وفي فرنسا، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة مود بروغون تسجيل سبع حالات وفاة مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بموجة الحر خلال الأيام الماضية، موضحة أن خمساً من هذه الوفيات على الأقل ناجمة عن حوادث غرق.
وأكدت، في تصريحات لقناة «تي إف 1»، أن الحصيلة ما تزال أولية وقد تتضح بشكل أكبر بعد انتهاء موجة الحر الحالية.
وتشهد عدة دول أوروبية منذ أيام ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، حيث تجاوزت الحرارة في كل من المملكة المتحدة وفرنسا حاجز 30 درجة مئوية، مع تسجيل مستويات قياسية غير مسبوقة لشهر مايو.
كما دفعت الظروف المناخية القاسية السلطات الإيطالية إلى فرض قيود على العمل في الأماكن المفتوحة، بينما امتلأت الشواطئ الفرنسية بالمصطافين رغم غياب فرق الإنقاذ البحري، في وقت اضطر فيه المزارعون إلى بدء موسم الحصاد مبكراً بسبب الحرارة المرتفعة.
وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية بأن يوم الاثنين شهد أعلى درجة حرارة تُسجل في فرنسا خلال شهر مايو على الإطلاق.
ويرجع الخبراء هذه الموجة الحارة إلى تدفق كتل هوائية ساخنة قادمة من شمال أفريقيا، احتجزها مرتفع جوي قوي فوق المنطقة.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري يسهم بشكل كبير في زيادة شدة وتكرار الظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات.