الرئسيةسياسة

بوريطة يبلغ مدريد بتحقيق سبتة

أعادت الحكومة الإسبانية ملف الدخول الجماعي إلى سبتة أواخر يوليوز إلى الواجهة، بعدما جدد رئيسها بيدرو سانشيز التأكيد على أن مدريد لا تتوفر، حتى الآن، على أدلة تثبت مسؤولية المغرب عن العملية.

وقال سانشيز، خلال جلسة أمام مجلس النواب، إن حكومته ستتحرك «بكل حزم» إذا ظهرت «أدلة قوية» تثبت مسؤولية المغرب عن الأحداث، في موقف يعكس استمرار الضغط السياسي داخل إسبانيا لكشف ملابسات واحدة من أكبر الأزمات الحدودية التي شهدتها سبتة.

الرباط تبدأ التحقيق

وفي تطور لافت، كشفت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» أن السلطات المغربية أبلغت مدريد بفتح تحقيق رسمي بشأن عملية العبور الجماعي إلى المدينة.

وبحسب مصادر حكومية إسبانية نقلت عنها الوكالة، فإن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أطلع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على وجود التحقيق، في وقت لا تزال فيه تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين.

وعد قديم يتحول إلى مسار قضائي

ويأتي الإعلان عن التحقيق المغربي ليعيد إلى الواجهة ما سبق أن أعلنته السلطات المغربية عقب اندلاع الأحداث، حين أكدت أن النيابة العامة ستبحث في ظروف وملابسات عملية الدخول الجماعي، إلى جانب الوقائع التي رافقتها.

وبذلك، ينتقل الملف من مستوى التصريحات والاتهامات السياسية إلى مسار قضائي قد يكشف، في حال صدور نتائجه، تفاصيل جديدة حول ما حدث وكيف جرى تنظيم أكبر عملية عبور جماعي نحو سبتة.

مدريد: لا اتهام بلا دليل

ورغم التقارير الإعلامية الإسبانية التي تحدثت عن مؤشرات بشأن احتمال قيام عناصر مغربية بتوجيه بعض المشاركين نحو سبتة، فإن هذه الرواية لم تثبت رسمياً حتى الآن.

وتصر الحكومة الإسبانية على أن موقفها لم يتغير: لا تحميل للمسؤولية من دون أدلة. غير أن تأكيد سانشيز استعداده للتحرك «بكل حزم» في حال ظهور معطيات حاسمة، يكشف أن فرضية الدور المغربي لا تزال حاضرة بقوة في النقاش السياسي الإسباني.

ماذا سيكشف التحقيق؟

وبين تحقيق مغربي وموقف إسباني ينتظر الأدلة، يبقى السؤال المركزي معلقاً: من يقف وراء عملية العبور الجماعي التي هزت سبتة؟

فالتحقيق الذي فتحته الرباط قد يصبح مفتاحاً لكشف ملابسات الأزمة، خصوصاً إذا تمكن من تحديد الجهات التي حركت الأحداث أو ساهمت في تنظيمها، بينما تترقب مدريد أي نتائج يمكن أن تحسم الجدل المتواصل حول المسؤوليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى