
وجه حوالي 60 من رجالات ونساء السياسة والثقافة والإعلام وغيرها ، رسالة مفتوحة للملك محمد السادس يدعون فيها، إلى إجابة عملية، وعميقة، وذات طابع سياسي، استجابةً للاحتجاجات المتواصلة التي يقودها شباب حركة “جيل زد 212″، مؤكدين أن “البلاد تمرّ بمرحلة خطيرة تتطلب تحركاً في العمق”.
أكد الموقعون على هذه الرسالة المفتوحة للملك، و التي جرى تداولها على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والمديلة بتوقيعات، أنهم يدعمون مطلب رحيل رئيس الحكومة الذي أطلقها شباب زد، و “الذي ينبغي تنفيذه عبر الوسائل الدستورية الملائمة”، معتبرين، “أن خطورة الوضع تستدعي فعلا اتخاد إجراء قوي كهذا”.
أكد الموقعات والموقعون على الرسالة المفتوحة، الذي توصلت “دابا بريس” بنسخة منها، أن اجراء “رحيل” رئيس الحكومة، و”لمن يعرف المنبع الحقيقي للسلطة التنفيذية في المغرب، سيبقى رمزيا مهما كانت قوته – والرموز وحدها لا تكفي، مؤكدين أن المطلوب حقاً هو معالجة الأسباب العميقة والبنيوية للغضب الذي يهز بلادنا”.
حصر الموقعات والموقعين على الرسالة فيما وصفوه بالمعالجة العميقة للوضع في 3 مرتكزات، تخليق السلطة، حصر أولويات الدولة، وأخير مصداقية المؤسسات…
وفيما يلي نص الرسالة ولائحة الموقعات والموقعين:
،جلالة الملك
نحن مجموعة من بنات وأبناء هذا الوطن. نتوجه إليكم لكونكم تملكون أعلى سلطة، وبالتالي تتحملون أعلى مسؤولية في البلاد. الشعب المغربي يتألم، وشبابه يصرخ بقوة في الشوارع منذ عشرة أيام. إلى حدود اليوم، كان ردّ السلطات هو القمع والاعتقالات بالمئات. عقبت ذلك، للأسف وكما كان متوقعا، أعمال عنف أودت بعضها بحياة مواطنين. أصبح الوضع خطيرا،ومن واجبنا أن نخاطبكم قبل أن تسوقنا دوامة اليأس والعنف، لا قدّر الله، إلى المجهول
يطالب شباب المغرب، قلب مجتمعنا النابض، بإلإصلاح في قطاعي الصحة والتعليم – بل وأكثر من ذلك، بإصلاح أسلوب الحكامة برمّته. تقتضي هذه المطالب المشروعة، التي يدعمها كافة الشعب، إجابة عملية، وعميقة، وذات طابع سياسي. لا يمكن تهدئة التوتر، وإعادة العقلانية، وبعث الأمل في النفوس من جديد، إلا باستجابة من هذا القبيل
يطالب شباب جيل “زد” برحيل حكومة عزيز أخنوش. لا يسعنا إلا دعمهم في هذا المطلب، الذي ينبغي تنفيذه عبر الوسائل الدستورية الملائمة. إن خطورة الوضع تستدعي فعلا اتخاد إجراء قوي كهذا. لكننا نضيف أن هـذا الاجراء، ولمن يعرف المنبع الحقيقي للسلطة التنفيذية في المغرب، سيبقى رمزيا مهما كانت قوته – والرموز وحدها لا تكفي. المطلوب حقاً هو معالجة الأسباب العميقة والبنيوية للغضب الذي يهز بلادنا:
ينبغي أن ترتكز هذه المعالجة العميقة على ثلاثة محاور أساسية
تخليق السلطة، بما يستدعي محاربة الفساد والريع والزبونية وتداخل المال بالسلطة، بطريقة صادقة وفعالة
أولويات الدولة، التي يجب أن تركز على احتياجات المواطنين الأساسية – التعليم، والصحة، وخلق فرص الشغل – عوض الإلحاح على الإنفاق في مشاريع باذخة من قبيل أكبر ملعب كرة القدم في العالم، أو أسرع قطارات في إفريقيا، إلخ
مصداقية المؤسسات، التي لا يمكن استرجاعها إلا بالربط الحازم بين ممارسة السلطة الفعلية والمسؤولية السياسية أمام الشعب – وإن اقتضى الحال، المسؤولية الجنائية أمام المحاكم
على المدى المتوسط والبعيد، من الضروري أن ينخرط المغرب في هذه السبل الإصلاحية بعزيمة. وعلى المدى القريب، ينبغي إقناع المغاربة، وفي طليعتهم جيل “زد”، بصدق هذه العزيمة وبجديتها. لكن وللأسف، الكثير من شبابنا فقدوا الأمل كلياً، كما برهنت على ذلك أحداث العنف التي شهدتها بلادنا مؤخرا. لإقناعهم، لن تكفي الخطابات، التي ملّوا من سماعها. لا بد من أفعال ملموسة
لذلك، ومن أجل تجسيد إرادة حقيقية للتغيير قد تبعث الأمل في النفوس، نلتمس باحترام من جلالتكم اتخاذ التدابير التالية
1. تقديم تعازيكم، باسم الدولة، لعائلات ضحايا الأيام الأخيرة، والالتزام بإجراء تحقيقات جادة وشفافة بشأن هذه المآسي، وضمان محاسبة المسؤولين عنها؛
2. الإعلان عن انفراج حقوقي فوري: الإفراج عن جميع معتقلي/ات حركة “جيل زد 212” وكافة المعتقلين/ات السياسيين/ات ومعتقلي/ات الرأي في المغرب، بدءاً بمعتقلي حراك الريف؛ إيقاف كل المتابعات القضائية ذات الدوافع السياسية؛ ضمان الإستقلالية التحريرية للإعلام العمومي وفتحه أمام جميع التوجهات السياسية والفكرية؛ إصلاح القانون الجنائي لإزالة كل العراقيل أمام حرية التعبير؛
3. إطلاق مسار إصلاح دستوري يكرس (فعلياً هذه المرة) السيادة الديمقراطية للشعب، والحريات الأساسية، وفصل السلط – وذلك من خلال عملية تقطع بشكل كلي مع ممارسات الماضي المتمثلة في تعيين لجان دستورية خاضعة لنفوذ المخزن أو الدولة العميقة؛
4. فتح حوار وطني يضمن تمثيلية الجميع، بهدف مراجعة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للمغرب وسبل تنفيذها؛ وفي انتظار نتائج هذا الحوار، تكليف هيئة وطنية بتعليق أو تقليص كل الاستثمارات غير الضرورية، ومراجعة المشاريع التي تحوم حولها الشبهات، وتوجيه الميزانيات التي سيتم بذلك توفيرها نحو قطاعي الصحة والتعليم العموميين
،جلالة الملك
أملنا كبير في أن تتلقوا هذه الرسالة كمبادرة مخلصة غايتها دفع بلادنا إلى الأمام، دون عتب ولا إقصاء. وأملنا أعظم في أنكم، وباتخاذ هذه الإجراءات، ستفتحون الطريق، بعد ستة وعشرين عاماً من حكمكم ومع بروز جيل جديد، نحو مصالحة حقيقية بين جميع بنات وأبناء هذا الوطن – طريق يضمن للجميع ما يهتف به شبابنا في الشوارع منذ عشرة أيام: كرامة، حرية، عدالة اجتماعية
: التوقيعات، حسب الترتيب الأبجدي
(يعبّر الموقّعون على الرسالة بصفتهم الشخصية حصراً)
1. عبد العزيز أفتاتي، أستاذ وبرلماني سابق
2. ياسين أكوح، صحفي وباحث
3. نزهة الامغاري، باحثة في علم الاجتماع السياسي
4. خالد البكاري، أستاذ مبرز للتربية والتكوين
5. رشيد البلغيتي، صحفي
6. لطيفة البوحسيني، جامعية
7. بلعيد البوكسي، حقوقي
8. توفيق التهاني، جامعي
9. رضوان التيجاني، حقوقي
10.عبد الرحيم الجامعي، نقيب المحامين سابقا
11.عبد المالك الجناتي، رجل تعليم
12.أناس الحسناوي، فاعل جمعوي
13.توفيق الحميدي، مدافع عن حقوق الانسان
14.عمر الراضي، صحفي
15.سليمان الريسوني، صحفي
16.هاجر الريسوني، صحفية
17.يوسف الريسوني، مدافع عن حقوق الانسان
18.علي السباعي، كاتب ودكتور في العلوم الفيزيائية
19.محمد السموني، صحافي وباحث في العلوم السياسية
20.محمد الشرايبي، مهندس الهندسة الريفية
21.عبد العزيز العبدي، كاتب
22.سعيد العمراني، باحث في علم النفس واعلامي
23.نبيل العمراوي (الشاب)، موسيقي
24.حمزة الفضيل، بودكاستر
25.رشيد الفيلالي مكناسي، أستاذ جامعي
26.حكيمة اللبار، معالجة نفسية
27.عبد اللطيف اللعبي، شاعر وكاتب
28.عبد المولى المروري، محامي وحقوقي
29.رقية المصدق، أستاذة جامعية
30.هشام المنصوري، صحفي (هوامش)
31.علي الموساوي، طبيب جراح مختص في المسالك البولية
32.حميد باجو، متقاعد
33.عفاف برناني، منسقة شبكة العمل امنستي-أمريكا
34.عمر بروكسي، أستاذ جامعي
35.يوسف بلال، أستاذ جامعي
36.(1D2C) أمين بلغازي، صحفي
37.احمد بن شمسي، صحفي وفاعل حقوقي
38.بشر بناني، اقتصادي
39.بشير بنبركة، جامعي متقاعد
40.عمر بندورو، أستاذ جامعي
41.عزيز بنعبد الرحمان، رئيس سابق لأسدوم
42.عبد المغيث بنمسعود اطريدانو، أستاذ جامعي
43.مصطفى بوعزيز، مؤرخ
44.عبد الرحيم تافنوت، صحافي، معتقل سابق
45.عبد اللطيف حماموشي، باحث في العلوم السياسية
46.عبد الله حمودي، أستاذ فخري
47.حمزة رائد، مغني راب
48.عماد ستيتو، صحفي
49.عمر سهيلي (ديزي دروص)، فنان راب
50.حسن ضفير، ناشط مدني
51.فؤاد عبد المومني، ناشط جمعوي
52.هدى عبوز (ختك)، مغنية راب
53.أحمد عصيد، كاتب وناشط حقوقي
54.محمد علوي، خبير في التنمية الفلاحية والقروية، متقاعد
55.حمزة محفوظ، صحفي ومناضل
56.محمد مدني، خبير في السياسات الدستورية
57.مصطفى مفتاح، إطار من المجتمع المدني
58.مصطفى ملگو، استشاري في المالية
59.المعطي منجب، مؤرخ وحقوقي
60.نبيلة منيب، أستاذة جامعية




