اقتصادالرئسية

الذهب في قبضة الفائدة الأمريكية

تتجه أسعار الذهب، اليوم الجمعة، نحو تسجيل خسائر للأسبوع الثالث على التوالي، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات جديدة حول التضخم في الولايات المتحدة.

الذهب

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة خلال تداولات اليوم، ليصل إلى حوالي 4351.97 دولاراً للأوقية، غير أنه ظل منخفضاً بنحو 2 في المائة منذ بداية الأسبوع.

بيانات أمريكية تضغط على المعدن النفيس

وتعرض الذهب لضغوط خلال الجلسة السابقة، بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 0.4 في المائة خلال غشت، بعدما سجل ارتفاعاً معدلاً بنسبة 0.1 في المائة خلال يوليوز.

وتعزز هذه المعطيات المخاوف من استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية، في وقت تراقب فيه الأسواق مؤشرات التضخم عن كثب لتحديد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

الأنظار تتجه إلى الاحتياطي الفيدرالي

وتشير تقديرات الأسواق إلى وجود احتمال مرتفع لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 15 و16 شتنبر.

ويمثل اتجاه أسعار الفائدة عاملاً أساسياً في تحديد حركة الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار عادة إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس.

وفي سوق العقود الآجلة، تراجعت عقود الذهب الأمريكية تسليم دجنبر بنسبة 0.3 في المائة إلى حوالي 4393.10 دولاراً للأوقية.

المستثمرون يترقبون بيانات التضخم

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، باعتبارها مؤشراً رئيسياً لتقييم مسار التضخم وتوقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ويظل الذهب في وضع حساس أمام أي مفاجآت في البيانات الاقتصادية الأمريكية، خصوصاً أن تغير توقعات أسعار الفائدة يمكن أن ينعكس سريعاً على الدولار وعوائد سندات الخزانة، وبالتالي على جاذبية المعدن النفيس.

وبالرغم من الارتفاع المسجل خلال تداولات الجمعة، فإن استمرار الخسائر منذ بداية الأسبوع يعكس حالة الحذر التي تسيطر على أسواق الذهب، في انتظار إشارات أوضح بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ويبقى السؤال  هل تنجح بيانات التضخم المقبلة في منح الذهب دفعة جديدة، أم أن تشدد السياسة النقدية الأمريكية سيقود المعدن الأصفر إلى أسبوع رابع من الخسائر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى