الرئسيةمجتمع

5 دراهم زيادة إضافية تربك خط أكادير–تيزنيت

شهدت تسعيرة النقل بواسطة سيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين أكادير وإنزكان في اتجاه تيزنيت، خلال الأيام الأخيرة، زيادة جديدة أثارت جدلاً واسعاً بين المهنيين والمرتفقين، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وضغط المصاريف اليومية.

زيادة بخمسة دراهم… مبررات مهنية

وأقدمت الهيئات المهنية الممثلة للسائقين على اعتماد زيادة قدرها خمسة دراهم في تسعيرة الرحلات، حيث انتقل ثمن التنقل من إنزكان إلى تيزنيت إلى حدود 40 درهماً، فيما بلغ السعر من أكادير نحو الوجهة نفسها 45 درهماً.

وبحسب معطيات مهنية، فإن هذه الزيادة تأتي استجابة مباشرة لارتفاع أسعار المحروقات وما يرتبط بها من تكاليف إضافية تشمل الصيانة وقطع الغيار ومصاريف الاستغلال اليومية، وهو ما اعتبره السائقون وضعاً لم يعد قابلاً للاستمرار دون مراجعة التسعيرة.

وأكد ممثلو القطاع أن الحفاظ على استمرارية الخدمة وجودتها يفرض التكيف مع هذه التحولات الاقتصادية، مشددين على أن القرار “اضطراري” وليس اختيارياً، في ظل غياب دعم مباشر أو آليات تخفيف الأعباء عن مهنيي النقل.

غضب المرتفقين… واتهامات بالانفراد بالقرار

في المقابل، لم تمر هذه الزيادة دون ردود فعل، حيث عبّر عدد من المواطنين والمرتفقين عن استيائهم من ما وصفوه بـ”القرارات الأحادية”، معتبرين أن الهيئات المهنية تجاوزت اختصاصاتها باتخاذ قرار يدخل ضمن صلاحيات السلطات الوصية.

ويرى متضررون أن مثل هذه الزيادات تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات التي تعتمد بشكل يومي على هذا الخط الحيوي للتنقل بين أكادير وتيزنيت لأغراض العمل أو الدراسة أو العلاج.

وأشار عدد من المرتفقين إلى أن غياب مراقبة صارمة وتحديد رسمي للتسعيرة يفتح الباب أمام “فوضى” في قطاع حساس، مطالبين بتدخل عاجل للجهات المعنية لضبط الأسعار وفق مقاربة عادلة تراعي مصلحة جميع الأطراف.

بين واقع المهنيين وحقوق المواطنين

تعكس هذه التطورات إشكالية أعمق يعيشها قطاع النقل الطرقي بالمغرب، حيث يجد المهنيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تقلبات أسعار الوقود، في غياب آليات دعم أو تسقيف، بينما يتحمل المواطن في نهاية المطاف كلفة هذه الزيادات.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات حقيقية حول دور السلطات في تنظيم القطاع وضمان توازن دقيق بين استمرارية الخدمة وحماية القدرة الشرائية، خاصة في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية التي تتسم بارتفاع عام في الأسعار.

دعوات للتقنين… وحلول مستدامة

أمام هذا الوضع، تتصاعد الدعوات إلى إقرار إطار تنظيمي واضح وشفاف يحدد تسعيرة النقل بشكل قانوني، ويضمن احترامها من طرف الجميع، مع التفكير في حلول مستدامة، من قبيل دعم مهنيي النقل أو مراجعة نظام تسعير المحروقات.

فبين ضغط التكاليف وغضب الشارع، يبقى قطاع سيارات الأجرة الكبيرة أمام تحدي تحقيق التوازن، في انتظار تدخل رسمي يعيد ضبط البوصلة ويضع حداً لحالة التوتر القائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى