الرئسيةسياسة

الرشوة تُسقط طبيبا و3 آخرين ببني ملال

في رسالة جديدة يقال إنها بمثابة تشديد الخناق على جرائم الرشوة داخل المرافق العمومية، أدانت المحكمة الابتدائية ببني ملال طبيبا وموظفا بالمستشفى الجهوي، إلى جانب حارسي أمن خاص، بعد متابعتهم في قضية ارتشاء، انتهت بالحكم على كل واحد منهم بثمانية أشهر حبسًا نافذًا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم.

الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد أعادت إلى الواجهة فعالية هذه الآلية

القضية التي انطلقت من شكاية تقدم بها أحد المواطنين عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد، أعادت إلى الواجهة فعالية هذه الآلية في كشف ممارسات غير قانونية تمس بحقوق المرتفقين، خصوصًا داخل قطاع حساس كالصحة، حيث يفترض أن تكون الخدمات بعيدة عن أي ابتزاز أو مقابل غير مشروع.

وبحسب معطيات الملف، فإن المشتكي أفاد بتعرضه لطلب مبالغ مالية مقابل الحصول على خدمة داخل المستشفى الجهوي ببني ملال، ما دفع النيابة العامة إلى إعطاء تعليماتها بفتح بحث قضائي عاجل، أشرفت عليه عناصر الشرطة القضائية، التي أعدت خطة ميدانية للتحقق من صحة المعطيات قبل الانتقال إلى مرحلة الإيقاف.

الرقم الاخضر يتبث فعاليته في محاربة الفساد

التحريات أسفرت عن توقيف الطبيب والموظف وحارسي الأمن الخاص، وإخضاعهم للحراسة النظرية، قبل إحالتهم على النيابة العامة التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال، ليعرض الملف على أنظار المحكمة التي ناقشت مختلف الوقائع والدفوعات قبل إصدار حكمها الابتدائي.

وتبرز هذه القضية استمرار اعتماد الرقم الأخضر كإحدى الآليات التي تراهن عليها رئاسة النيابة العامة لمحاربة الرشوة والفساد، بعدما أفضى في مناسبات عديدة إلى توقيف موظفين وأعوان سلطة ومسؤولين في حالات تلبس، وهو ما يعزز الثقة في قنوات التبليغ ويشجع المواطنين على الإبلاغ عن أي تجاوزات تمس المرفق العام.

ورغم أن الحكم الصادر يبقى ابتدائيًا وقابلًا للطعن بالاستئناف، إلا أنه يحمل دلالة واضحة على أن القضاء يتعامل بصرامة مع قضايا الرشوة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمؤسسات تقدم خدمات أساسية للمواطنين، في وقت تتزايد فيه المطالب بتخليق الحياة العامة وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى