
أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية عن تنسيق جهودهما لتنظيم عملية مشتركة للملاحظة المحايدة والمستقلة للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري بجهة العيون الساقية الحمراء.
وجاء في بلاغ مشترك للمنظمتين أن هذه المبادرة تروم المساهمة في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها، وترسيخ الثقة في المؤسسات المنتخبة، من خلال اعتماد ملاحظة مهنية قائمة على الحياد والاستقلال والتجرد واحترام إرادة الناخبين، دون التدخل في سير العمليات الانتخابية أو التأثير فيها.
تعبئة ملاحظين لتتبع مختلف مراحل الاستحقاق
وسيعمل الطرفان، وفق البلاغ، على إعداد وتأهيل الملاحِظات والملاحظين، وتوحيد أدوات جمع المعطيات، وتوزيع فرق الملاحظة على الدوائر ومكاتب التصويت المشمولة بالتغطية.
وستشمل عملية التتبع مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي، بدءاً من الحملة الانتخابية، مرورا بيوم الاقتراع وفرز الأصوات، وصولا إلى إعلان النتائج، وذلك في حدود الصلاحيات القانونية المخولة للملاحظين وبعد استكمال إجراءات الاعتماد المطلوبة.
البرامج الانتخابية تحت المراقبة
ولا تقتصر المبادرة على مراقبة الجوانب القانونية والإجرائية للعملية الانتخابية، إذ ستشمل أيضا متابعة مضمون برامج الأحزاب الانتخابية ومدى استجابتها لأولويات التنمية الترابية المندمجة.
وسيتركز الرصد بشكل خاص على ملفات التشغيل والتعليم والصحة والتدبير المستدام للماء والتأهيل الترابي وفك العزلة وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب الوقوف على مدى وضوح الالتزامات التي تقدمها الأحزاب والمرشحون وقابليتها للتنفيذ، مع تحديد آجالها ومؤشراتها وكلفتها ومصادر تمويلها، ومراعاة خصوصيات الأقاليم الجنوبية.
وأكد البلاغ أن عملية الرصد ستعتمد شبكة موحدة تطبق على جميع الأحزاب والمرشحين دون تمييز، مع الفصل بين الملاحظة القانونية لسير الانتخابات والتقييم الموضوعي لجودة البرامج، تفادياً لأي توظيف للمرجعيات التنموية لفائدة طرف سياسي أو ضده.
تقرير مشترك بعد الاقتراع
وستعمل المنظمتان على توثيق المعطيات الميدانية والتحقق منها وفق منهج موحد، مع حماية سرية التصويت والمعطيات الشخصية، على أن تتوج العملية بتقرير مشترك يتضمن الوقائع المسجلة والمؤشرات العامة والتوصيات الرامية إلى تحسين الممارسة الانتخابية وتعزيز إدماج البعد الترابي في البرامج والسياسات العمومية.
وشدد الطرفان على التزامهما بمبادئ الاستقلال والحياد والموضوعية وعدم الانحياز، وبمدونة سلوك ملاحظي الانتخابات، مع مواصلة التشاور مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين بما يخدم نزاهة الاستحقاق الانتخابي وحق المواطنات والمواطنين في الاختيار الحر والواعي.
ومن المرتقب أن يتم تقديم التقرير النهائي حول عملية الملاحظة بعد تفريغ المعطيات وتحليل مختلف البيانات والمتابعات التي سيتم جمعها خلال الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع والنتائج.
وحرر البلاغ المشترك بمدينة العيون بتاريخ 9 شتنبر الجاري، ووقعه عن مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية رئيسه الدكتور موالي بوبكر حمداني، وعن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان رئيسها نوفل البعمري.





