
تحولت الجولة الانتخابية التي قادها عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أول أمس السبت 19 شتنبر 2026، بجماعة أورير التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، إلى محطة احتجاجية، بعدما واجه الوفد الحزبي رفضاً من عدد من المواطنين الذين طالبوا أعضاء الحملة بمغادرة المكان، مرددين شعارات من قبيل «ارحل ارحل».
وجرت هذه الوقائع بحضور رئيس الحكومة وعدد من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة سوس ماسة، في سياق انتخابي لا يفصل عن موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري سوى أيام قليلة.
احتجاجات تنتقد الحصيلة الحكومية
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة مشاهد لعدد من المواطنين وهم يرفعون شعارات ولافتات تنتقد أداء الحكومة، ويعبرون عن غضبهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في وقت حمل فيه بعض المحتجين حزب التجمع الوطني للأحرار مسؤولية ما يعتبرونه تراجعاً في عدد من المؤشرات الاجتماعية والمعيشية.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل حضور ملفات غلاء الأسعار والقدرة الشرائية وفرص الشغل والخدمات العمومية بقوة في النقاش الانتخابي، حيث يطالب جزء من المواطنين بتقديم أجوبة واضحة حول الحصيلة الحكومية بدل الاكتفاء بتقديم وعود وبرامج جديدة.
جولة انتخابية تتحول إلى مواجهة مع الشارع
ولم تمر محاولة أعضاء الحملة التواصل مع الساكنة بشكل عادي، بعدما قوبل الوفد برفض عدد من المواطنين، وسط أجواء من التوتر والاحتجاج، في مشهد عكس حجم الاحتقان الذي يمكن أن يرافق بعض المحطات الانتخابية خلال الأيام الأخيرة من الحملة.
وبدل أن تظل الجولة مناسبة لعرض البرنامج الانتخابي والتواصل مع الناخبين، تحولت محطة أورير إلى فضاء لطرح انتقادات مباشرة ومساءلة ممثلي الحزب عن تدبير المرحلة الحكومية الحالية.
أخنوش وقيادات الأحرار في قلب الجولة
وشارك في الجولة إلى جانب عزيز أخنوش كل من كريم أشنكلي، وزكية الدريوش، وزينة إدحلي، إلى جانب عدد من قيادات ومناضلي الحزب بجهة سوس ماسة.
وتندرج الجولة ضمن التحركات الانتخابية المكثفة التي يقوم بها الحزب خلال الأيام الأخيرة من الحملة، في محاولة للتواصل مع الناخبين وحشد الدعم للوائح ومرشحيه قبل موعد الاقتراع.
أورير تفتح نقاش الحصيلة والوعود
وتعيد واقعة أورير إلى الواجهة العلاقة بين الخطاب الانتخابي وانتظارات المواطنين، خصوصاً في ظل ارتفاع سقف المطالب المرتبطة بالقدرة الشرائية والشغل والخدمات الاجتماعية والتنمية المحلية.
كما تطرح الاحتجاجات سؤالاً حول مدى قدرة الحملات الانتخابية على استيعاب الغضب الاجتماعي وتحويل اللقاءات مع المواطنين إلى نقاش فعلي حول الحصيلة والمسؤوليات، بدل اقتصارها على عرض البرامج والوعود الانتخابية.
وتبقى مشاهد الاحتجاج التي عرفتها أورير واحدة من أبرز محطات الأيام الأخيرة للحملة الانتخابية بجهة سوس ماسة، في انتظار أن تعكس صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر توجهات الناخبين ودرجة تفاعلهم مع مختلف الخطابات والبرامج السياسية المعروضة عليهم.





