الرئسيةمجتمع

تأديب 68 قاضيا بالمغرب خلال 2025

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2025 عن ارتفاع ملحوظ في عدد القضاة الذين صدرت في حقهم قرارات تأديبية، إذ بلغ عددهم 68 قاضيا، مقابل 35 قاضيا خلال سنة 2024، بسبب إخلالات مهنية أو أخلاقية، تنوعت بشأنها العقوبات بين التقاعد الحتمي والإقصاء المؤقت عن العمل والإنذار والتوبيخ.

76 ملفا تأديبيا شملت 118 قاضيا

وأوضح التقرير، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7547 مكرر، أن المجلس فصل خلال السنة الماضية في 76 ملفا تأديبيا همت 118 قاضيا، وذلك عقب فحص التقارير والوثائق ذات الصلة، والاستماع إلى المقررين والقضاة المعنيين، فضلا عن مؤازريهم.

وتوزعت القرارات التأديبية الصادرة عن المجلس على مجموعة من التدابير، وفق طبيعة المخالفات المسجلة وملابسات كل حالة، في إطار مراقبة مدى الالتزام بالقواعد المهنية والأخلاقية المنظمة للعمل القضائي.

التقاعد الحتمي والإقصاء المؤقت ضمن العقوبات

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، قرر المجلس إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، فيما شملت عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل 12 قاضيا، من بينهم سبعة حُرموا من أجورهم خلال مدة الإقصاء، مقابل خمسة ارتبطت عقوبتهم بالنقل.

كما أصدر المجلس 39 إنذارا، من بينها حالة واحدة مقرونة بالنقل، إلى جانب 12 قرار توبيخ، شمل أحدها أيضا النقل.

وسجل التقرير، ضمن القرارات الصادرة، حالة أخرى مصنفة تحت مسمى «الانقطاع عن العمل».

49 قاضياً لم تصدر في حقهم مؤاخذة تأديبية

في المقابل، قرر المجلس عدم مؤاخذة 49 قاضيا، مع تفاوت التدابير المصاحبة لهذه القرارات.

وشملت هذه الحالات 32 قرارا مقرونا بإثارة الانتباه، وثلاث حالات جمعت بين إثارة الانتباه والإخضاع للتكوين، فضلا عن 14 حالة تقررت فيها عدم المؤاخذة، وحالة واحدة تقرر بشأنها استكمال البحث.

وتعكس هذه الحصيلة تعدد مخرجات المسطرة التأديبية، بين توقيع العقوبات المهنية واتخاذ تدابير تنبيهية أو تكوينية، أو إنهاء المتابعة دون مؤاخذة، بحسب ما انتهت إليه دراسة الملفات المعروضة.

المفتشية العامة فتحت 195 ملفاً جديداً

وعلى مستوى الرقابة والتحري، أفاد التقرير بأن المفتشية العامة للشؤون القضائية فتحت 195 ملفاً جديداً خلال سنة 2025، وتمكنت من استكمال معالجة 181 ملفا، أُنجزت بشأنها تقارير نهائية أُحيلت لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وتندرج هذه العمليات ضمن مهام تتبع أداء القضاة والتحقق من مدى احترامهم للضوابط المهنية، بما يتيح رصد الاختلالات المحتملة وترتيب الآثار القانونية والتأديبية عند الاقتضاء.

نشر القرارات لتعزيز الشفافية المهنية

وأكد التقرير استمرار المجلس في نشر المقررات التأديبية بعد حذف المعطيات التي تسمح بالتعرف على هوية المعنيين بها، بهدف توضيح القواعد الأخلاقية والمهنية المؤطرة للوظيفة القضائية.

وتقوم المقاربة المعتمدة، وفق الوثيقة ذاتها، على الجمع بين التأطير الأخلاقي والمراقبة والمساءلة، بما يعزز الالتزام بواجبات المهنة ويحافظ على الثقة في المؤسسة القضائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى