الرئسيةسياسة

نقابة تطالب بإنصاف موظفي التعاون الوطني

جاء في بلاغ للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، صادر عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأطر وموظفي التعاون الوطني، أن الوضع الذي يعيشه قطاع العمل الاجتماعي بالمغرب ما يزال يواجه اختلالات هيكلية مرتبطة بضعف الحكامة والنجاعة، وتشتت المسؤوليات بين عدة قطاعات حكومية ومؤسسات عمومية، إلى جانب ما وصفه البلاغ باستمرار تهميش القطب الاجتماعي وتقليص موارده المالية والبشرية.

وأوضح البلاغ أن المكتب الوطني للنقابة عقد اجتماعه العادي يوم 22 أكتوبر، وخصصه لتدارس المستجدات السياسية والحكومية المرتبطة بالدخول الاجتماعي الحالي، فضلا عن مناقشة الأوضاع المهنية والاجتماعية لأطر وموظفي مؤسسة التعاون الوطني، مؤكدا ضرورة إحداث إصلاحات هيكلية من شأنها تعزيز مكانة العمل الاجتماعي وتحسين فعاليته.

مطالب بتوسيع صلاحيات الوزارة وإعادة تنظيم القطاع

وفي هذا السياق، دعت النقابة إلى تقوية وتوسيع مجالات تدخل الوزارة المكلفة بالأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وتعزيز اختصاصاتها وسلطاتها في تدبير العمل الاجتماعي، من خلال مراجعة المرسوم المنظم لمهامها ومسؤولياتها، بما يتيح لها صلاحيات أوسع في إحداث المنشآت والمراكز الاجتماعية، والتدخل لمواجهة الظواهر والآفات الاجتماعية، وتقديم المساعدة خلال الكوارث الطبيعية.

كما طالبت بتجميع الاختصاصات والمهام ذات الطابع الاجتماعي الموزعة بين مختلف القطاعات الحكومية تحت سلطة الوزارة المعنية، وفق هندسة تنظيمية واضحة من شأنها الحد من تداخل الاختصاصات وتضارب المسؤوليات، وتحسين التنسيق والنجاعة في تنفيذ البرامج الاجتماعية.

وشددت النقابة على ضرورة الرفع من الميزانية المخصصة للوزارة والمؤسسات التابعة لها، وفي مقدمتها التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية، إلى جانب توفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، وتحسين ظروف العمل داخل المصالح الخارجية والمراكز الاجتماعية.

مراجعة الإطار القانوني للتعاون الوطني

ومن بين المطالب التي تضمنها البلاغ، مراجعة وتحيين المرسوم التأسيسي لمؤسسة التعاون الوطني، بما يسمح بتطوير اختصاصاتها وتحديث تدخلاتها الاجتماعية، مع توفير الحماية القانونية لموظفيها وتمكينهم من الصفة الضبطية.

كما دعت النقابة إلى إعادة النظر في تركيبة المجلس الإداري للمؤسسة، بما يضمن تمثيلية النقابات الأكثر تمثيلية، واحترام مبدأ الوصاية الذي تمارسه الوزارة، مع الحفاظ على استقلالية التعاون الوطني في تدبير شؤونه الإدارية والمالية وتنفيذ برامجه الاجتماعية.

وأكد البلاغ أهمية اعتماد برامج عمل واضحة ومصادق عليها من طرف المجالس الإدارية، والاشتغال وفق مبدأ التعاقد، بما يضمن وضوح المسؤوليات وتفادي التدخلات التي قد تؤثر على السير العادي للمصالح المركزية والخارجية للمؤسسة.

وفي السياق ذاته، طالبت النقابة بتعزيز الجهوية واللاتمركز في اتخاذ القرار وتدبير الشؤون الإدارية والمالية، وتمكين المصالح الخارجية من الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لتنفيذ البرامج الاجتماعية.

كما دعت إلى إحداث مركز وطني للإيواء والتأطير، يحتضن الأنشطة التكوينية والإشعاعية لفائدة أطر ومسيري الجمعيات الشريكة، إلى جانب أطر وموظفي القطب الاجتماعي.

النظام الأساسي للموظفين في صلب المطالب

وعلى المستوى المهني والاجتماعي، جدد المكتب الوطني للنقابة تأكيده ضرورة التجاوب السريع مع الملف المطلبي لموظفات وموظفي مؤسسة التعاون الوطني، وفي مقدمته التسريع بإخراج النظام الأساسي الخاص بهم، وفق الصيغة المتوافق عليها بين الوزارة والنقابات الممثلة داخل المؤسسة.

ويتضمن الملف المطلبي، بحسب البلاغ، تسوية وضعية المتضررين من الأقدمية المكتسبة، ومعالجة وضعية الموظفين المتعاقدين، وإدماج حاملي الشهادات في المناصب المناسبة لمؤهلاتهم، فضلا عن إقرار التعويضات الكفيلة بتحسين الأوضاع المادية وتعزيز التحفيز على العمل والتضحية.

كما شددت النقابة على ضرورة تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للموظفات والموظفين في وضعية إعاقة، من خلال تحسين ظروف العمل وتوفير بيئة مهنية دامجة تستجيب لاحتياجاتهم.

ويعكس البلاغ، في مجمله، مطالبة النقابة بإصلاح هيكلي لمنظومة العمل الاجتماعي، لا يقتصر على إعادة توزيع الاختصاصات والموارد، بل يمتد إلى تحديث الإطار القانوني لمؤسسة التعاون الوطني، وتعزيز استقلالية تدبيرها، والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية لموظفيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى