الرئسيةمجتمع

نقل ملكية السيارات.. مسطرة جديدة بالمغرب

«نارسا» توسّع خيارات المرتفقين وتخفف كلفة المساطر

تفتح الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا» بابا جديدا لتيسير نقل ملكية المركبات، عبر توسيع نطاق المصالح التي يمكن إيداع ملفات التسجيل لديها، في خطوة تستهدف تخفيف أعباء التنقل وتبسيط الإجراءات الإدارية أمام المواطنين، خصوصاً عند اقتناء سيارات مستعملة من خارج مدن إقامتهم.

مسطرة أكثر مرونة.. والاختيار لم يعد محصوراً في عنوان المشتري

أعلنت الوكالة، في بلاغ، اعتماد مقتضيات جديدة تتيح للمشتري الذي اقتنى مركبة سبق تسجيلها بالسلسلة العادية في المغرب، إيداع ملف نقل الملكية لدى المصلحة المكلفة بالتسجيل التابعة لمحل إقامته، أو لدى المصلحة التابعة لمحل إقامة البائع، كما هو محدد في شهادة التسجيل «البطاقة الرمادية».

ويمثل هذا التغيير توسيعاً للخيارات المتاحة أمام المرتفقين، بعدما كان إيداع الملف مرتبطاً بمحل إقامة المشتري فقط، وبموجب الإجراء الجديد، بات بإمكان الطرف المعني اختيار المسار الإداري الأنسب لظروفه، دون التقيد بعنوان واحد لإنجاز المعاملة.

تقليص التنقل.. إصلاح إداري يمس كلفة اقتناء المستعمل

لا تقف أهمية المستجد عند تعديل مكان إيداع الوثائق، بل تمتد إلى تخفيف الإكراهات العملية المصاحبة لشراء المركبات، خاصة عندما يكون البائع مقيماً بمدينة بعيدة عن المشتري، أو حين تفرض ترتيبات المعاملة تنقلات إضافية تستهلك الوقت والمال.

ومن هذا المنطلق، يراهن الإجراء على جعل الخدمة الإدارية أكثر استجابة لحاجيات المرتفقين، وتقليص الكلفة غير المباشرة للمعاملات، في سوق تظل فيها سهولة استكمال الإجراءات عنصراً مؤثراً في تجربة اقتناء المركبات.

غير أن توسيع الاختيار لا يلغي ضرورة استيفاء الوثائق والشروط القانونية المعمول بها، ولا يعني الإعفاء من باقي مراحل نقل الملكية.

سند قانوني وقنوات للإيداع

وأوضحت «نارسا» أن هذا المستجد يأتي تطبيقاً للمادة 106 من المرسوم رقم 2.24.393، القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.10.421 المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 بشأن مدونة السير على الطرق، في ما يخص مسطرة إيداع ملفات نقل الملكية.

وتُودع الملفات لدى وكالات البريد بنك وبريد كاش التابعة لمحل إقامة البائع أو المشتري، وفق القنوات المحددة، ويمكن للمرتفقين الاطلاع على الوكالات المعنية عبر البوابة الرقمية لخدمات «نارسا»: [www.khadamatnarsa.ma](http://www.khadamatnarsa.ma).

ويبقى الرهان العملي هو أن تتحول هذه المرونة القانونية إلى خدمة أسرع وأسهل، بما يجعل تبسيط الإدارة ملموساً في حياة المواطنين، لا مجرد تعديل في النصوص والمساطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى