
أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق حزمة من التدابير التنظيمية والإدارية والرقمية، تروم تسوية الوضعية الإدارية والاجتماعية لمنخرطي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) العاملين بالجماعات الترابية، وذلك في إطار معالجة الاختلالات التي ظلت تطبع تدبير ملفات انخراط عدد من الموظفين والمستخدمين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التنسيق بين المديرية العامة للجماعات الترابية ومصالح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، بهدف تحسين تدبير ملفات المنخرطين، وتجاوز الصعوبات المرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية والتقاعدية، وضمان حقوق المعنيين بهذا النظام.
اختلالات إدارية تعرقل تسوية الملفات
وتستهدف التدابير المعلن عنها معالجة الإشكالات المرتبطة بملفات الانخراط، وتصحيح المعطيات الإدارية والاجتماعية للموظفين والمستخدمين، إلى جانب تجاوز التعقيدات التي قد تؤثر على احتساب فترات العمل والاشتراكات المستحقة.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة إلى موظفي الجماعات الترابية الذين ظلت وضعياتهم التقاعدية مرتبطة بملفات إدارية تحتاج إلى التحين والتدقيق والتسوية، بما يضمن وضوح المسار المهني والتقاعدي لكل منخرط.
الرقمنة لتسريع معالجة الملفات
كما تشمل هذه التدابير اعتماد آليات رقمية وتطوير التنسيق وتبادل المعطيات بين المصالح المعنية، بما من شأنه تقليص آجال معالجة الملفات، والحد من الأخطاء الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للموظفين والمستخدمين.
ويرتقب أن يساهم هذا التوجه في تعزيز الحكامة الإدارية وتجاوز بعض مظاهر التعثر التي طبعت تدبير ملفات التقاعد داخل عدد من الجماعات الترابية.
حقوق المتقاعدين والموظفين في صلب المعالجة
وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة أهمية ضمان الحقوق الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، باعتبار أن تسوية ملفات الانخراط ليست مجرد إجراء إداري أو تقني، بل ترتبط بشكل مباشر بحقوق مهنية واجتماعية يفترض أن تكون محمية، خصوصاً عند بلوغ مرحلة الإحالة على التقاعد.
ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة هذه التدابير إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، من خلال تسوية فعلية للملفات العالقة، وضمان عدم ضياع سنوات العمل والاشتراكات، وتمكين الموظفين والمستخدمين من حقوقهم التقاعدية دون تأخير أو تعقيدات إدارية إضافية.




