هل تتجه مكونات فيدرالية اليسار نحو الاندماج؟

0

 يبدو أن الأحزاب الثلاثة المشكلة لفيدرالية اليسار الديمقراطي تسارع الخطى من أجل تسريع عملية الاندماج في حزب اشتراكي كبير،وذلك قبل سنة على الأقل من موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لسنة 2021،كما أسر لنا بذلك أحد القياديين.

فبعد أن تم تشكيل أكثر من 50 هيئة محلية للفيدرالية وتنظيم ست لقاءات داخلية على الصعيد الجهوي بكل من الرباط،الدار البيضاء،فاس،بني ملال،آسفي وطنجة،بتأطير من الأمناء الثلاثة (منيب،بوطوالة،العزيز) حيث تمحورت مواضيعها حول توضيح الخطوات التي ستتخذها عملية التحضير الفكري والتنظيمي والتعبوي لعملية الاندماج،خاصة بعد أن عرفت الأحزاب الثلاثة دينامية تنظيمية خلال الأشهر الأخيرة تمثلت في تنظيم عدد من المؤتمرات الإقليمية والجهوية والقطاعية وعودة العديد من المناضلين إلى تنظيماتهم المحلية بعد أن سبق وجمدوا عضويتهم لأسباب متعددة.

أيضا وفي نفس السياق ستنظم فيدرالية اليسار جامعة فكرية يوم الأحد 14 يوليوز بمدينة الدار البيضاء،استدعت لها عددا من الفعاليات اليسارية الغير منظمة وكذا مجموعة من الأساتذة الباحثين،والغاية حسب قياديي الفيدرالية إطلاق دينامية في الأوساط اليسارية تواكب وتدعم عملية الاندماج، الذي لن يقتصر على مناضلي الأحزاب الثلاثة بل يرتقب أن يضم العديد من الأسماء والفعاليات المعروفة في الوسط اليساري:
وهكذا سيتم تأطير الجلسة الأولى للندوة المتعلقة بتحديد الهوية الفكرية والسياسية للحزب الاشتراكي المنتظر من طرف الأستاذ عبد الله حمودي(واقع اليسار المغربي اليوم)،ذ العربي الجعيدي (أي مشروع اقتصادي ليسار اليوم)،ذ.نور الدين العوفي (اليسار والمسألة الاجتماعية)،نور الدين الزاهي(اليسار والتحولات الاجتماعية)،ذ.نبيلة منيب (رؤية الفيدرالية لأسس إعادة بناء اليسار).

أما الجلسة الثانية فستتمحور حول نوعية الآليات التي يمكن اعتمادها لتجميع اليسار،حيث من المرتقب أن تعرف مداخلات للاساتذة:محمد سعيد السعدي (الحاجة إلى توحيد قوى اليسار)،محمد الحبيب الطالب(قراءة في تجارب توحيد اليسار)،منية بناني (موقع الحراك الشعبي في دينامية إعادة بناء قوى اليسار)،ادريس بن اسعيد(مداحل بناء اليسار)،عبدالسلام العزيز (مشروع توحبد اليسار من منظور الفيدرالية).

  جدير بالذكر إن هذه الجامعة الفكرية سيحضرها حوالي 200 مشارك ومشاركة جلهم من مناضلي الأحزاب الثلاثة (الطليعة،الاشتراكي الموحد،حزب المؤتمر)،وذلك إلى جانب 50 شخصية يسارية من مختلف التوجهات المرتقب انضمامها أومساهمتها في تقديم الدعم المعنوي والتعبوي لعملية الاندماج وحزبها المنتظر،وهكذا فقد تمت دعوة مجموعة من الأسماء المعروفة:طارق القباج،العربي عجول،عبدالرحيم الجامعي،عبداللطيف اللعبي،أنيس بلافريج،مريم البلغيتي،ادريس كسيكس،حميد باجو،موليم العروسي،محمد الشوبي،فؤاد عبد المومني،عمر محمود بن جلون،شعيب حليفي،أحمد الناجي،خالد البكاري،عبدالرحمان الغندور،محمد نجيب كومينة…….الخ.

طبيعة ونوعية الحضور ينتظر إن تحدث زلزالا في أوساط باقي الأحزاب اليسارية،خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي الذي راهن كاتبه الأول ادريس لشكر دون نتيجة على استرجاع الغاضبين عبر ما أسماه بالمصالحة التي لم تجد صدى في صفوف الاتحاديين الذين غادروا الحزب منذ سنوات.

من جانب آخر ستنظم الفيدرالية نشاطا مماثلا في الخريف المقبل وذلك بغاية تقريب وجهات النظر في المسألتين التنظيمية والنقابية،وذلك على أساس أن تشكل خلاصات هاتين الجامعتين الصيفية والخريفية الأرضية التي سيتم اعتمادها في بناء الحزب الاشتراكي الجديد،خاصة وأن قادة الفيدرالية يراهنون على تحقيق نتائج متقدمة خلال الاستحقاقات المقبلة بعد ان تصدر مرشحوها في المدن والحواضر قائمة الأحزاب اليسارية خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة متقدمين بذلك على مرشحي حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية .

اترك رد