
أعلنت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل دعمها لتحالف اليسار، الذي يضم الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، داعية أعضاءها إلى المشاركة في الاستحقاق والتصويت لصالح التحالف، باعتباره، وفق موقفها، حليفا سياسيا لنضالات الطبقة العاملة ومطالبها الاجتماعية.
انتخابات رغم محدودية شروط التنافس ندعو لدعم تحالف اليسار
وقال المكتب التنفيذي للكونفدرالية إن الاستحقاقات المقبلة تجري في ظل ما وصفه بـ”محدودية شروط الممارسة الديمقراطية”، لكنه اعتبرها، في المقابل، محطة سياسية لا ينبغي تفويت دلالتها، خصوصاً في ما يتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي لمظاهر التحكم في الإرادة الانتخابية.
ودعت النقابة إلى مواجهة استعمال المال والنفوذ وشراء الأصوات، وكل الممارسات التي من شأنها إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها، معتبرة أن استعادة الثقة في المؤسسات تمر عبر انتخابات تستعيد معناها السياسي والديمقراطي.
احتقان اجتماعي وتراكم سياسات تفقر
وربطت الكونفدرالية الوضع الاجتماعي الراهن بما وصفته بتراكم اختيارات وسياسات عمومية اعتمدتها حكومات متعاقبة، معتبرة أن الحكومة الحالية واصلت النهج نفسه وعمّقت آثاره.
وترى النقابة أن تغليب التوازنات المالية ومصالح الفئات المستفيدة من الريع على الأولويات الاجتماعية ساهم في تفاقم الضغوط التي يعيشها المواطنون، خصوصاً على مستوى القدرة الشرائية وفرص الشغل وجودة الخدمات العمومية.
وأضافت أن هذه الاختيارات أدت إلى اتساع رقعة الفقر والهشاشة والبطالة، بالتوازي مع تراجع أداء عدد من المرافق والخدمات العمومية واستمرار الفوارق الاجتماعية والمجالية.
سبتة ومليلية في صلب الموقف
وفي الجانب المرتبط بالقضايا الوطنية، جددت الكونفدرالية تمسكها بما تعتبره حقوقاً تاريخية ومشروعة للمغرب في استكمال تحرير سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما.
وفي السياق ذاته، أدانت النقابة أعمال العنف وتصاعد خطابات العنصرية والكراهية التي تستهدف المغاربة في سبتة، مطالبة بحماية كرامتهم وضمان حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، والتصدي لمختلف أشكال التحريض والتمييز التي تطالهم.





