
اعتبرت جماعة العدل والإحسان، أن أخطر ما يتهدد القرار الوطني هو محاولات الابتزاز التي قد تربط حل قضيتنا الوطنية بالتطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم أو مقايضة هذا الحل بثروات شعبنا ومقدراته الاقتصادية،
جاء ذلك في بيان للجماعة، حيث اعتبرت أن قرار مجلس الأمن حول الصحراء، يوجد بين أساس الوحدة الترابية ومطلب الديمقراطية، ورفض المساومة على الاعتراف مقابل التطبيع.
الجماعة وفق البيان ذاته، اعتبرت أن ما يشوش على عدالة هذه القضية، التي لا تحتاج إلى “صكوك غفران” من كيان محتل وساقط إنسانيا، ومطارد من طرف العدالة الدولية، أو من قبل قوى لا ترى في شعوبنا إلا موارد للاستغلال والافتراس، مؤكدة، أن التطبيع خيانة للمبادئ الشرعية والوطنية والإنسانية، خاصة في ظل جرائم الإبادة التي يقترفها الكيان في غزة، ولا يمكن أن يكون ثمن الوحدة الوطنية هو التنازل عن قضية الأمة المركزية أو التفريط في خيرات البلد وثرواته.
وفي هذا الإطار أعلنت جماعة العدل والإحسان، أن موقفها الثابت من قضية الصحراء والذي انطلق دائما من إيمان راسخ بضرورة وحدة الدولة المغربية ورفض كل مشروع يؤدي إلى مزيد من التجزئة في المغرب الكبير، إذ بالنسبة لها وفق البيان ذاته، قوة المغرب تكمن في وحدته وتماسك نسيجه الاجتماعي والترابي، وأن الجماعة ترفض جميع ما يؤدي إلى مزيد من التفرقة والتفتيت، الذي لا يستفيد منه إلا أعداء أمتنا، و لأجل ذلك، نقدر جهود الأمم المتحدة ومجلس الأمن في الحفاظ على وقف إطلاق النار وتجديد ولاية بعثة المينورسو، كضرورة لتجنب شبح الحرب، ومعتبرة أن مقترح الحكم الذاتي، إذا تم تفعيله بشكل ديمقراطي وعادل وشفاف وحكامة جيدة، يمكن فعلا أن يكون فرصة لتنمية الأقاليم الجنوبية ومنح ساكنتها صلاحيات واسعة في تدبير شؤونها المحلية، وينهي مشكلة مفتعلة طال أمدها وصارت عبئا على الجميع محليا ودوليا.
وطالب البيان بتكاثف الجهود لاستثمار هذه الخطوة المهمة لإحداث انفراج كبير في الملفات الحقوقية والسياسية، “والتي تبدأ من الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وتدشين مصالحة وطنية واسعة”، وكل ذلك بغاية ترسيخ وحدة داخلية حقيقية تستطيع استثمار المنجزات والرقي بالوطن نحو مستقبل واعد لكل أبنائه وبناته.
إلى ذلك، أكد بيان الجماعة، أن الظرف الحالي للمغرب وما يجري داخل البلد، والسياقات المحلية والدولية، يفرض على كل العقلاء والغيورين حقا على مصالحه العليا، أن تتكاثف جهودهم لاستثمار هذه الخطوة المهمة لإحداث انفراج كبير في الملفات الحقوقية والسياسية، والتي تبدأ من الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وتدشين مصالحة وطنية واسعة، لترسيخ وحدة داخلية حقيقية تستطيع استثمار المنجزات والرقي بالوطن نحو مستقبل واعد لكل أبنائه وبناته.





