الرئسيةسياسة

المنصوري ترد على بنكيران: لا أعرف الشرعي

في الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية، انتقل الجدل بين عبد الإله بنكيران وفاطمة الزهراء المنصوري إلى منطقة أكثر حساسية، بعدما جعل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية من علاقة المنصوري بالإعلامي أحمد الشرعي، وموقف الأخير من إسرائيل، مدخلاً لمهاجمة حظوظها في رئاسة الحكومة.

طالب بنكيران من المنصوري الخروج بموقف واضح من الشرعي

بنكيران لم يكتف بانتقاد مواقف الشرعي، بل طالب المنصوري بالخروج بموقف واضح منها، وربط بين صمتها وبين ما قال إنه دعم إعلامي لترشيحها لرئاسة الحكومة.

وبلغ خطابه ذروته حين قال إنه، في حال لم تتبرأ من صاحب عبارة «كلنا إسرائيليون»، فسيتعامل معها باعتبارها «مرشحة إسرائيل لرئاسة حكومة المغرب».

المنصوري اختارت الرد من موقع مختلف: نفي العلاقة الشخصية والسياسية بصاحب المقال، والتأكيد على أن دعم أي شخص لحزب أو مرشح لا يعني بالضرورة وجود معرفة أو تنسيق أو تبنّ لمواقفه.

المنصوري: لا أعرف الشرعي

وخلال تجمع انتخابي بالرحامنة، قالت منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة إنها لا تعرف أحمد الشرعي، ولم يسبق لها أن التقت به أو تحدثت معه هاتفياً.

وأضافت، في ردها على الجدل الذي أثاره دعمه لها ولحزبها، أن «دعمني»، قبل أن تتساءل: هل يفترض أن يكون الحزب على معرفة بكل من صوت له أو دعمه؟

وحاولت المنصوري بذلك وضع مسافة واضحة بينها وبين المواقف التي ينسبها خصومها إلى الشرعي، معتبرة أن تحميلها مسؤولية ما يصدر عنه يراد منه، بحسب تعبيرها، «تشويه صورتها» وجرها إلى تبني مواقف لم تصدر عنها.

المنصوري: لا أجندة لي خارج خدمتي لبلدي

ولم تكتفِ المنصوري بنفي العلاقة، بل شددت على خطاب وطني واضح، مؤكدة اعتزازها بمغربيتها، وأنه لا أجندة لها خارج ما وصفته بخدمة البلاد والحفاظ على مكانتها.

لكن رد المنصوري لا يغلق بالضرورة الباب أمام السؤال الذي حاول بنكيران فرضه في قلب النقاش الانتخابي: إلى أي حد يمكن فصل المرشح السياسي عن الجهات أو الشخصيات التي تعلن دعمه، خصوصاً عندما تكون لهذه الجهات مواقف مثيرة للجدل في قضايا ذات حساسية سياسية وشعبية كبيرة؟

هنا تتجاوز المسألة حدود العلاقة الشخصية بين المنصوري والشرعي، لتصبح جزءاً من معركة أوسع حول النفوذ الإعلامي والسياسي، وحدود المسؤولية السياسية عن أشكال الدعم التي يحصل عليها المرشحون والأحزاب.

من الدعم الإعلامي إلى سؤال المسؤولية السياسية

وبذلك، نقل بنكيران المواجهة مع «البام» إلى ملفات متعددة: التطبيع، النفوذ والمال، صناعة الزعامات، تدبير الحكومة، الصفقات، سبتة والوعود الاجتماعية، قبل أن يجعل من فاطمة الزهراء المنصوري محوراً لأكثر أجزاء خطابه حدة.

أما المنصوري، فاختارت أن تجعل المسافة بينها وبين الشرعي هي عنوان جوابها: لا معرفة شخصية، لا تبنٍّ لمواقفه، ولا مسؤولية عن ما يصدر عنه.

وبين الموقفين، تحولت قضية الدعم الإعلامي إلى واحدة من أكثر نقاط السجال الانتخابي حساسية في الساعات الأخيرة قبل الاقتراع.

اقرأ أيضا…

بنكيران للمنصوري: تبرئي أو أنتِ مرشحة إسرائيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى